اعمدة الرأي

ضياءالدين سليمان يكتب … مدارس وادي النيل … قصة نجاح تستحق أن تُروى

  • ليست كل النجاحات وليدة الصدفة ولا كل النتائج المتميزة تكون نتاج اجتهاد فردي فهناك مؤسسات تصنع النجاح وفق رؤية واضحة وتؤسس للتفوق باعتباره ثقافة راسخة لا حدثاً موسمياً يرتبط بإعلان النتائج ومن بين هذه المؤسسات تأتي مدارس وادي النيل التعليمية بالقاهرة بوصفها واحدة من أبرز التجارب التعليمية السودانية في المهجر بعد أن استطاعت عاماً بعد عام أن تثبت حضورها في قوائم الطلاب المذاعين والمتفوقين حتى صار هذا الحضور علامة فارقة في مسيرتها التعليمية.
  • إن تكرار هذا الإنجاز ليس هو إلا شهادة عملية على نجاح مشروع تربوي متكامل يقوم على التخطيط السليم والإدارة الواعية والانضباط المؤسسي والإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو أعظم أشكال الاستثمار.
  • وخلف هذا النجاح تقف قيادة إدارية أدركت منذ البداية أن المؤسسات لا تُبنى إلا بالرؤية والعمل الدؤوب ويبرز في مقدمة هذه المسيرة الباشمهندس بدرالدين أبوقرون المدير العام للمؤسسة الذي قاد هذا الصرح التعليمي بفكر استراتيجي وطموح لا يعرف حدوداً واضعاً نصب عينيه أن تكون مدارس وادي النيل نموذجاً مشرفاً للتعليم السوداني خارج الوطن وقد انعكست هذه الرؤية في التطور المستمر الذي شهدته المؤسسة وفي المكانة التي أصبحت تحتلها داخل أوساط الجالية السودانية في مصر.
  • كما أن النجاح لم يكن ثمرة جهد فرد بل هو حصيلة عمل جماعي متكامل يستحق الإشادة والتقدير فتحية مستحقة لأعضاء مجلس الإدارة الذين وفروا الدعم والرؤية ولمدراء المراحل الدراسية والإدارات المختلفة الذين أداروا تفاصيل العملية التعليمية بكفاءة واقتدار ولهيئة التدريس التي حملت رسالة العلم بإخلاص فكان عطاؤها واضحاً في مستوى الطلاب وتميزهم كما اني اصوغ تحية خاصة للأستاذة فاطمة قرشي مدير المرحلة الابتدائية والمتوسطة ومساعديها من الوكلاء مصعب، إخلاص، مواهب.
  • لقد نجحت مدارس وادي النيل في أن تصنع بيئة تعليمية تتجاوز حدود الفصول الدراسية بيئة يشعر فيها الطالب بالأمان والانتماء والثقة وتجد فيها الأسرة شريكاً حقيقياً يشاركها مسؤولية بناء الأبناء حيث لم يكن الاهتمام مقتصراً على التحصيل الأكاديمي بل امتد ليشمل تنمية الشخصية، وغرس القيم وتشجيع الإبداع وصقل المواهب لأن التعليم الحقيقي هو الذي يصنع الإنسان قبل أن يمنحه الشهادة.
  • ولعل ما يلفت الانتباه أن المدرسة أصبحت خلال السنوات الأخيرة، قبلةً لآلاف الأسر السودانية المقيمة في القاهرة التي رأت فيها نموذجاً يجمع بين جودة التعليم والانضباط والمحافظة على الهوية الوطنية والرعاية التربوية المتكاملة وهذه الثقة المتزايدة بنتها النتائج ورسختها التجارب وأكدتها قصص النجاح التي يكتبها الطلاب في كل عام.
  • ولا يمكن إغفال الدور العظيم الذي يضطلع به أولياء الأمور الذين أثبتوا أن الأسرة تظل الشريك الأول في صناعة التفوق فقد شكل تعاونهم الوثيق مع إدارة المدرسة وحرصهم على متابعة أبنائهم أحد أهم عوامل النجاح لتكتمل بذلك أركان العملية التعليمية في صورة تعكس أسمى معاني الشراكة بين البيت والمدرسة.
  • إن ما حققته مدارس وادي النيل التعليمية بالقاهرة يتجاوز حدود التفوق الدراسي ليؤكد أن المؤسسات التي تمتلك رؤية واضحة وإدارة رشيدة ورسالة تربوية صادقة قادرة على صناعة الفارق مهما كانت التحديات وفي زمن تتنافس فيه المؤسسات التعليمية على استقطاب الطلاب اختارت مدارس وادي النيل الطريق الأصعب طريق الجودة والتميز والإنجاز فكان الحصاد ثقةً متزايدة ونجاحاتٍ متكررة وأجيالاً تحمل العلم والأخلاق والطموح.
  • وهكذا تواصل مدارس وادي النيل كتابة فصل جديد من قصة نجاح تستحق أن تُروى ليس لأنها حققت نتائج مبهرة بل لأنها أثبتت أن التعليم رسالة قبل أن يكون مهنة وأن الإدارة الواعية قادرة على تحويل الطموح إلى واقع والرؤية إلى إنجاز والأحلام إلى أجيال تحمل مستقبل السودان أينما كانت.

مبروك وادي النيل على تفوق يشبهك تماماً ” في المشية ذاتها وقدلتها”

زر الذهاب إلى الأعلى