اعمدة الرأي

أين تذهب موارد البلاد؟!

هاجر سليمان

السودان بلد التنوع والموارد والثروات المعدنية حتى أن كل سواحله على البحر الأحمر على طول الساحل صالحة لإقامة موانئ عليها مع العلم بان السودان هو البلد الوحيد الذى لديه موانئ طبيعية بعكس كل الدول الواقعة على البحار والمحيطات فنجد أن موانئها مصنوعة وليست طبيعية.
طبيعة أرض السودان وإنحداره وسهوله وجباله وصحاريه وحتى رماله يمكن ان تصدر بالقيمة الصعبة لانتاج شرائح السيليكون.

ثروات السودان المعدنية تتراوح ما بين الذهب واليورانيوم والكروم وكل العناصر المعدنية بجانب قدرته على إنتاح الملح والمنتجات الزراعية والحيوانية بانواعها المختلفة.

لو اكتفى السودان بتصدير الذهب بالطرق المشروعة مع تسهيل الاستثمار فيه لاستطاع من الذهب وحده أن يحقق وفرة تصل لملايين الدولارات كانت يمكن ان تفك كل احتياجات البلاد وتسهم فى دفع التنمية.

ولو إهتم السودان بانتاج وتصدير الصمغ وحده لحقق هامش ارباح طائلة وغيرها من خيرات البلاد ولكن كيف يتم ذلك فى ظل العراقيل والعصابات والمستفيدين والجوكية المنتشرين فى كل مؤسسات الدولة ونخروا عظمها حتى كاد أن يتفتت بسبب سؤ التخطيط وسؤ التنفيذ واستغلال النفوذ ورفع سقف الكوميشنات والعمل لصالح الجيوب ولا احد يعمل لمصلحة البلاد والعباد.

مشكلتنا ليست مشكلة موارد وانما مشكلة ثقة وأزمة وطنية واضحة تثبت اهدار موارد الدولة وضياع ثرواتها مابين التهريب والفساد واستغلال النفوذ والسعى لملأ الجيوب.

نحن بحاجة لوطنيين يسهمون فى بناء الوطن والاسهام فى النهوض بالتنمية ولسنا بحاجة لطبالين وأرزقية وسماسرة وأصحاب جيوب كبيرة وذوو الياقات البيضاء الذين يتظاهرون بالطهر وهم فى السؤ منغمسون منهمكون فى تحقيق المكاسب الشخصية.

نامل ان نستيقظ يوما لنجد لافتة على باب الوطن كتب عليها عبارة مغلق للصيانة واستبدال العملاء والخونة بوطنيين حادبين على مصلحة الوطن.

من العجائب فى بلدى انها لاتشجع الاستثمار وتسمح بتراكم المستهلكين ولاتشجع الانتاج وتمارس سياسة رزق اليوم باليوم دون أدنى تخطيط او فكر او حتى منهجية.

بلد تهتم بالتصفيق والتلميع و(كسير التلج) اكتر من اهتمامها بالرائعون المبدعون والمفكرون الجدد وذوى الافكار المستنيرة، حتى انه لايوجد معايير لاختيار المسئولين وشاغلى المناصب وفى الغالب الأعم يتم الاختيار من باب المحسوبية والمجاملات وغيرها من الاسباب الباهتة والمخجلة وررما يتم الاختيار انطلاقا من قاعدة شيلنى وأشيلك والله المستعان

زر الذهاب إلى الأعلى