
أين الأمن الإقتصادى مما يحدث؟! .. إلى مدير عام المخابرات
النائب العام كالعادة (No reaction)
كتبت هاجر سليمان
بتاريخ ٣مايو الجارى تم القبض على إدريس ناصر يحي حسن بتفتيش كبرى السليم قادما من دلقو بواسطة الرقيب أول شرطة محمد سعد التابع لشرطة التعدين وعقب التفتيش ضبط بحوزته كمية من الذهب تقدر بنحو (2) كيلو و(493) جرام و(7) حبات، بدون أوراق رسمية، أقتيد الرجل لقسم شرطة دنقلا وتم تدوين بلاغ فى مواجهته تحت المادة ٣١ معادن الشاكى فيه رقيب أول محمد سعد ووضع الذهب معروضات فى البلاغ.
تم عرض البلاغ على وكيل النيابات المتخصصة محمد درار والذى بدوره اخذ البلاغ وإقتاد المتهم وتوجه الى رئيس النيابة العامة محمد فريد وعلى الصفحة (6) بمحضر التحرى وجه محمد فريد رئيس النيابة العامة وكتب الآتى :-
(عرضت أمامى الأوراق وبعد الإطلاع أقرر بأن يخاطب السيد مدير شركة المعادن بأن التسوية وفقا للقانون حق لوكيل النيابة ولايمكن أن تتم بواسطة ضابط شرطة، وثانيا يتم إجراء تسوية بموجب مخالفة المتهمين للمادة ٣١ معادن ويتم إستلام المبلغ بواسطة شركة المعادن، ثالثا يتم توزيع نسب التسوية حسب ماتم الإتفاق عليه آنفا ويورد مبلغ نسبة النيابة فى الحساب بالرقم (4065640) بإسم النيابة العامة المحاسب عوض الجزولى أحمد بشير ، رابعا تحفظ الإجراءات)، تلك كانت توجيهات محمد فريد وممهورة بإسمه وتوقيعه.
خاطبت النيابة الشركة السودانية للموارد المعدنية بأن يتم عمل التسوية وتحصيل نسبة النيابة البالغة (4٪) بالإضافة إلى نسبة التسوية البالغة (20٪).
بتاريخ ٤مايو الجارى خاطبت الشركة السودانية للموارد المعدنية وكيل نيابة دنقلا، وحمل الموضوع عنوان إفادة تسوية ضبطيات وأشار الخطاب إلى أنه تم إجراء التسوية للضبطية المعنية بتاريخ ٣مايو فى البلاغ رقم (712) بالتفاصيل الآتية :-
إسم صاحب الذهب : إدريس ناصر ، الوزن الكلى للذهب (2.493.7) كيلوجرام ذهب، النسبة المتحصلة (20٪) من إجمالى الذهب وقدرت بمبلغ (261) مليار و(772) مليون و(350) الف جنيه، سعر الجرام (525) الف جنيه رقم الإيصال (0419494)، وذلك حسب قرار السيد وزير المعادن والمنشور الذى وضح فيه النسب والذى نص على تخصيص (10٪) من إجمالى المضبوطات من الذهب والمعادن النفيسة لصالح القوة العاملة توزع كالآتى :-
(3٪) لصالح القوة المنفذة للضبط، (1٪) لوزارة المعادن، (2٪) للشركة السودانية للموارد المعدنية ، (1٪) لوزارة العدل، (1٪) للإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين، (1٪) لصالح دائرة أمن صناعة التعدين، (1٪) لرئاسة الجهة المنفذة للضبطية، وذلك وفق المنشور الصادر بتاريخ ١٥ مارس الماضى أى قبل شهرين بتوقيع وزير المعادن نورالدائم محمد احمد طه، مع ملاحظة أن المنشور لم يشير للنيابة أو لنسبة لها وملاحظة أخرى هى أن العشرة بالمائة الأخرى هى غرامة تذهب لخزينة الدولة أو لصالح حكومة السودان.
مع العلم بأن مبلغ التسوية المزكور ورده صاحب الذهب بالبنك بتاريخ ٣مايو الحارى فى حساب الشركة السودانية للموارد المعدنية كجهة إعتبارية برقم العملية (513515).
جاء رد الشركة السودانية للموارد المعدنية للنيابة بأن رفضت تحصيل مايسمى بنسبة النيابة وبررت رفضها بأن المنشور الصادر من وزير المعادن لم يحوى مايفيد بما يسمى نسبة النيابة وهذا يعنى بالضرورة أن النيابة ليست لها نصيب فى التسوية.
النيابة طالبت المتهم إدريس ناصر بأن يورد نسبتهم ال(4٪) فى الحساب الخاص بالمحاسب وذلك حتى يتثنى لهم حفظ البلاغ و رد المعروضات لصاحبها.
بتاريخ ٧مايو الجارى وعند الساعة الثانية عشر وثمانية عشر دقيقة ظهرا تم توريد مبلغ (52) مليار و(354) مليون و(470) الف جنيه فى الحساب بالرقم (4065640) بإسم عوض الجزولى رقم العملية (51977767) بنك الخرطوم فرع دنقلا واحضر صاحب الذهب إدريس ناصر الإيصال للنيابة وتسلم معروضاته وغادر.
عقب مغادرة صاحب الذهب وتفاكره حول التسويات والأموال التى دفعها وإطلاعه على المنشور إتضح له بأنه سقط ضحية لنيابة إستولت منه على أموال دون وجه حق وبطريقة غير قانونية، شغل (همبتة) و(لى زراع).
الرجل دفع مرتين المرة الأولى التسوية القانونية الرسمية البالغة (20٪) ووردها بتاريخ ٣ مايو فى حساب الشركة السودانية للموارد المعدنية برقم العملية (513515)، وفى المرة الثانية دفع نسبة (4٪) لصالح النيابة دفعها فى حساب مواطن وهو محاسب النيابة وليس فى حساب النيابة العامة كما ينبغى أن يكون وبهذا يصبح مادفعه مؤخرا أموال دفعت بطريقة غير قانونية ولاتستند لأى نصوص أو منشورات ومابنى على باطل فهو باطل وبهذا تصبح الأموال المتحصلة تم تحصيلها دون وجه حق.
أضف إلى ذلك أن التسويات التى تخص المعادن تتم فى النيابات المتخصصة وليس النيابة العامة وحتى قرارات النيابة المتخصصة لايتم الطعن فيها بواسطة محمد فريد وإنما دائرة النائب العام الموجودة بالولاية الشمالية وليس من حق محمد فريد أن يتخذ قرار أو إجراء يتعلق بعمل النيابات المتخصصة.
رجل الأعمال إدريس ناصر هو صاحب الطواحين المائية بسوق الطواحين دلقو سوق (625)، وما حدث له يعتبر أمرا غير قانونى يجعلنا نطالب بفتح تحقيق حول الأسباب التى قادت النيابة للإستيلاء منه على تلك الأموال دون وجه حق مع ملاحظة توريدها فى حساب شخص وليس حساب النيابة العامة كجهة إعتبارية الأمر الذى يعد تجاوزا خطيرا وواضحا ومخالفة قانونية تستوجب إيقاف كل من تورط فيها وإحالته للمساءلة القانونية.
لو لم يدفع الرجل تلك الأموال لما تسلم ذهبه وكان سيظل يتردد للحصول على حقه دون جدوى لذلك ماحدث له يعتبر إبتزازا واضحا فالنيابة ليس لها جعل بموجب منشور وزير المعادن وإن كان لها جعل فلن يتجاوز ال (1٪) فمن أين أتت النيابة بنسبة ال(4٪)؟!
أين الأمن الإقتصادى مما يحدث نخاطب اليوم السيد مدير عام المخابرات الفريق اول احمد ابراهيم المفضل للتدخل وفتح تحقيق حول ما أوردنا .

