
بحث رئيس الوزراء كامل إدريس، مع الرئيس التركي رجب طيب أوردغان في أنقرة سبل تعزيز العلاقات التاريخية بين بلدينا الشقيقين، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي، ودعم جهود السودان الرامية إلى تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
وأعرب إدريس عن تقدير السودان للدعم المتواصل الذي تقدمه تركيا، ولدورها البنّاء في تعزيز السلام والتعاون الإقليمي، وقال إدريس انه عقد ايضا مباحثات مثمرة مع نائب الرئيس التركي جودت يلماز في أنقرة، في إطار جهودنا لتعزيز العلاقات التاريخية الراسخة وقال بين السودان وتركيا.
وأكدا الالتزام المشترك بدعم وحدة السودان واستقراره، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، وتعزيز الشراكات التي تسهم في جهود إعادة الإعمار والتنمية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، أتطلع إلى اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة، التي تمثل خطوة مهمة نحو تعميق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وأكد يلماز خلال اللقاء حرص تركيا على تعزيز علاقاتها مع السودان في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، مشيراً إلى أن الزيارة الحالية لرئيس الوزراء السوداني تمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعاون المشترك بين البلدين.
وشدد المسؤول التركي على أن وحدة السودان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه تُعد ذات أهمية كبيرة للاستقرار الإقليمي ولأمن وسلام القارة الإفريقية، مؤكداً استمرار الدعم التركي القوي للسودان في هذا الإطار.
كما أوضح أن تركيا تواصل دعم جميع الجهود الدولية القائمة على الحوار والدبلوماسية من أجل إنهاء النزاعات في المنطقة، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة.
وأكد جودت يلماز أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب السوداني، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار والتنمية خلال المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أعرب عن ثقته بأن اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، المقرر عقده في أنقرة، سيمثل نقطة تحول مهمة لتعزيز حجم التبادل التجاري، وتقوية التعاون بين مجتمعَي الأعمال، وترسيخ الرؤية المشتركة عبر خطوات عملية ووجّه يلماز الشكر لرئيس الوزراء السوداني على زيارته، معرباً عن أصدق مشاعر المودة والتقدير للشعب السوداني
وناقش الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية في السودان، وضرورة تمثيل الحكومة السودانية في كافة المبادرات والمسارات المتعلقة بالشأن السوداني، إلى جانب أهمية دعم جهود إحلال السلام وإنهاء الحرب، وتهيئة الظروف لمرحلة إعادة الإعمار والتنمية.
وشهدت المباحثاث نقاشاً موسعاً حول فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في قطاعات الزراعة والطاقة والتعدين والبنية التحتية والموانئ والنقل والخدمات اللوجستية، حيث تم التأكيد على أهمية الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ العملي عبر آليات متابعة مشتركة وجداول زمنية محددة.
وتناولت المباحثات عدداً من المشروعات الاستراتيجية الكبرى، من بينها مشروع “زادي (1)” ومشروعات الجزيرة والرهد والهواد الزراعي، إلى جانب التعاون في مجالات النفط والتعدين والكهرباء والطاقة المتجددة والصمغ العربي، فضلاً عن مشروع “المليون مسكن المنتج للشباب”، والتعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات والتحول الرقمي والاستفادة من التجربة التركية في الحكومة الإلكترونية وإدارة الموارد والبنية التحتية.
كما تم الاتفاق على تفعيل آليات المتابعة المشتركة بين الجانبين، وإعداد خارطة طريق تنفيذية للمشروعات ذات الأولوية، مع التأكيد على أهمية انعقاد منتدى رجال الأعمال السوداني التركي خلال الفترة المقبلة، وتسهيل حركة رجال الأعمال والاستثمارات بين البلدين.
الجدير بالذكر إن الوفد السوداني المشارك في المباحات المشتركة ضم كلٍ من وزير المالية ، وزير الزراعة والري ، وزير الطاقة، وزير المعادن، الممثل الخاص لرئيس الوزراء د. الحسين الخليفة الصديق الحفيان ، مستشار رئيس الوزراء الاستاذ نزار عبدالله محمد ، و سفير جمهورية السودان لدى أنقرة



