مسار جديد للمخدرات.. دولة جارة تدخل خط العداوة

كتبت .. هاجر سليمان
قبل أيام أحبطت إدارة أمن ولاية القضارف بالتنسيق مع شرطة مكافحة المخدرات محاولة لتهريب كميات من الحبوب المخدرة من نوع (ترامادول) قدرت بنحو (٤٠٠) ألف حبة كانت في طريقها لداخل ولاية القضارف، وكانت على متن عربة تتبع لإحدى الحركات المسلحة.
المعلومات الواردة إلينا تكشف عن مسارات جديدة للمخدرات، ففي السابق انحصرت المسارات في ثلاثة محاور وهي: محور البحر الأحمر، حيث ترد المخدرات إلى السودان بواسطة العصابات الحوثية التي أغرقت السوق السوداني بالآيس والكبتاجون والترامادول وفي بعض الأحايين الكوكائين والهيروين.
المحور الثاني هو محور إثيوبيا، حيث تصدر لدولتنا مخدر الشاشمندي، أما المحور الثالث فهو محور غرب السودان، حيث ترد الحبوب المخدرة والآيس وكل أنواع المخدرات عبر إفريقيا الوسطى إلى داخل جنوب دارفور، وكذلك البنقو الذي يصدر منها للخرطوم.
الآن أصبح هنالك محور رابع ومسار جديد، حيث تشير الشواهد إلى دخول دولة جنوب السودان في خط الدول التي تشكل خطرًا على السودان، فبحسب الرصد أصبحت شحنات الحبوب المخدرة ترد إلينا من جنوب السودان عبر (الرنك)، ثم عبر أحد المعابر التالية (جودة)، أو (الجبلين)، أو (الكويك)، ومنها إلى مناطق الدالي والمزموم، ومنها إلى سنار عبر كبري سنجة أو كبري سنار المؤدي لشرق سنار أو عبر المواعين النهرية وقوارب الصيد السمكي على النيل.
من هناك تتجه الشحنات إما صوب الخرطوم أو نحو الولايات الشرقية عبر القضارف إلى كسلا في حال كان القصد إعادة تصديرها لدول داخل الإقليم عبر درب (الكسارات)، أو دول آسيوية عبر البحر الأحمر، مع الأخذ في الاعتبار أن الشحنة التي ضبطها أمن القضارف ربما كانت متجهة لكسلا لأحد أخطر مهربي المخدرات “معروف”، ولكن إدارة الأمن والمخابرات قطعت الطريق أمامها وضبطتها.
لا بد من آجراءات صارمة أولا بتشديد القوانين وتنفيذ أحكام الإعدام في مواجهة المهربين وأفراد العصابات. ثانيًا، ضرورة تفعيل مبدأ التسليم المراقب للشحنات حتى يتم القبض على الرؤوس الكبيرة. وأخيرًا ضرورة تشديد الرقابة الحدودية على دول الجوار، بجانب ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة حيال عناصر الحركات المسلحة الضالعة في تهريب المخدرات بتفعيل قاعدة الإعدام الميداني رميًا بالرصاص لكل نظامي يتورط في تهريب المخدرات.




