
في رحلةٍ اعتيادية على متن طائرة بدر للطيران، تحولت دقائقها إلى اختبارٍ حقيقي للإنسانية والمهنية كانت الرحلة رقم (684) في مسارها من بورتسودان إلى القاهرة بتاريخ 26 أبريل 2026 حين باغتت الأقدار إحدى الراكبات بوعكةٍ صحية مفاجئة.
امرأةٌ تعاني من ورمٍ في الحلق، فقدت وعيها على ارتفاعٍ شاهق، واحتاجت إلى تدخلٍ عاجل وتوفير الأكسجين. في تلك اللحظات الحرجة، لم يكن هناك مجالٌ للتردد، بل كان الحسم عنوان الموقف.
تحرك طاقم الضيافة بسرعةٍ لافتة، وباحترافيةٍ عالية، تعاملوا مع الحالة بكل هدوءٍ وثقة، وقدموا الإسعافات اللازمة، مع متابعة دقيقة لوضع المريضة. وفي الوقت ذاته، تم التنسيق المسبق لطلب إسعاف فور وصول الطائرة إلى مطار القاهرة، في خطوة تعكس جاهزيةً تامة وحسن تقدير للموقف.
وبفضل هذا الجهد المتكامل، هبطت الطائرة بسلام، ونُقلت الحالة مباشرة لتلقي الرعاية الطبية، وسط ارتياحٍ كبير من جميع الركاب، اللافت في المشهد، أن على متن الرحلة كان وزير الصحة بولاية الخرطوم، إلى جانب مدير الجودة بالوزارة، واللذان تابعا تفاصيل الحادثة عن قرب.
ولم يترددا في التعبير عن إشادتهما الكبيرة بأداء الطاقم مؤكدين أن ما شاهداه يجسد أعلى معايير المهنية والجاهزية، كما أثنيا على توفر المعدات الطبية بالطائرة، والتي أسهمت في التعامل السريع مع الحالة.
لقد كانت لحظةً تُثبت أن الطيران ليس مجرد نقلٍ بين المدن، بل مسؤولية إنسانية قبل كل شيء، وأن خلف كل رحلة ناجحة طاقمًا يعمل بصمتٍ وإخلاص.
هي إشادةٌ مستحقة، ورسالة تقدير نرفعها لكل أفراد الطاقم، الذين أثبتوا أن السماء ما زالت مليئة بالقلوب الرحيمة، الإشادة بالطاقم المكون من “مشرفة الاء عبد المنعم، فاطمة عيسى، سهام عثمان، الاء عبد الحليم، مهندس مناضل، كابتن الرحلة هشام عثمان”



