اخبار

مفاجأة حول مكتب حميدتي في نيالا وطريقة لقاءاته بالوفود

كشفت متابعة ميدانية استمرت طوال فترة وجود قائد قوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عن تفاصيل تتعلق بسير الاجتماعات التي عقدها مع وفود قبلية ومناطقية، وسط إجراءات أمنية وصفت بالمشددة، فيما تشير المعلومات إلى اقتراب انتهاء هذه اللقاءات تمهيداً لمغادرته المدينة خلال الأيام المقبلة.

وبحسب المعلومات التي جرى رصدها، بدأت اللقاءات باجتماع مع الإدارة الأهلية لقبيلة السلامات، واختتمت باجتماع مع وفد من منطقة بندسي بولاية وسط دارفور، حيث اقتصرت الاجتماعات – وفقاً للمتابعة – على وفود تمثل قبائل ومناطق، دون ظهور لقاءات معلنة تناولت مؤسسات الدولة أو ملفات خدمية تخص المواطنين بصورة مباشرة.

وأفادت المعلومات بأن جميع الاجتماعات كانت تُعقد داخل مبنى واحد معروف وسط مدينة نيالا، وفي توقيت شبه ثابت يبدأ عند التاسعة مساءً ويستمر حتى الرابعة فجراً.

وفيما يتعلق بالإجراءات الأمنية، أشارت المتابعة إلى أن أعضاء الوفود كانوا يُطلب منهم التجمع في نقطة محددة، ثم تُسحب هواتفهم المحمولة عقب تفتيشهم، قبل نقلهم بواسطة حافلة مغلقة ذات زجاج مظلل، ترافقها قوة أمنية مسلحة.

ووفقاً للمعلومات، كانت الحافلة تتحرك داخل المدينة لنحو 15 دقيقة قبل الوصول إلى موقع الاجتماع، في خطوة قيل إنها تهدف إلى إخفاء الموقع الفعلي للاجتماعات.
وأضافت المصادر أن الحافلة تدخل إلى داخل المبنى مباشرة، قبل نقل أعضاء الوفود إلى صالة انتظار، ومن ثم السماح لهم بالدخول إلى قاعة الاجتماع بعد استكمال الإجراءات الأمنية.

وفيما يتعلق بإدارة ملفات ما يُعرف بـ”حكومة تأسيس”، أشارت المعلومات إلى أن قائد الدعم السريع كان يحيل بعض الملفات، وعلى رأسها تقاسم السلطة، إلى قيادات أخرى، بينها القيادي التعايشي، وهو ما اعتبره بعض الحاضرين مؤشراً على أن إدارة هذه الملفات لا تتم بصورة مباشرة من قبله.
كما تضمنت الاجتماعات، بحسب ما نُقل، أحاديث منسوبة إلى قائد الدعم السريع بشأن عدد من المكونات القبلية، من بينها اتهامات لقبيلة البني هلبة بتنفيذ أجندة مرتبطة بمدير جهاز المخابرات العامة، مع توعد بحسمها، إضافة إلى اتهامات للمحاميد في شمال دارفور بالضلوع في نقل سيارات إلى منطقة الدبة، متوعداً باتخاذ إجراءات بحقهم.

وفي اجتماع خُصص لتقييم أداء الولاة، ذكرت المعلومات أن لجنة التقييم أوصت باستمرار والي غرب دارفور المكلف التجاني كرشوم، إلا أن قائد الدعم السريع رفض التوصية، ووصف الوالي بالفاشل، الأمر الذي أثار استغراب عدد من الحاضرين، بحسب المصادر.

ووفقاً لجدول الاجتماعات الذي جرى الاطلاع عليه، فإن لقاءات الوفود ستتوقف اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، على أن يغادر قائد الدعم السريع مدينة نيالا في الثاني عشر من الشهر الجاري متوجهاً إلى مقر إقامته خارج السودان.

وتشير المعلومات كذلك إلى إغلاق باب مقابلات الوفود القبلية حتى إشعار آخر، على أن تُستأنف الاجتماعات بعد عودته من الخارج، وفقاً للبرنامج المتداول.

وبناءً على هذه المعطيات، تفيد المعلومات بأنه لا توجد ترتيبات لعقد لقاءات جديدة مع الوفود القادمة، الأمر الذي يرجح عدم تمكن وفود الإدارات الأهلية القادمة من ولايات كردفان من مقابلة قائد الدعم السريع قبل مغادرته، ما لم تطرأ تعديلات على برنامج الزيارة

زر الذهاب إلى الأعلى