تقارير

تفاصيل “عملية البرج” بعد تشويش وتعطيل كل أنظمة اتصالات الجيش داخل الخرطوم

في صبيحة يوم 15 أبريل 2023م، عانت قيادات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى، من عمليات تشويش كبيرة ومؤثرة على كل الاتصالات داخل الخرطوم، سواء المكالمات أو أجهزة التواصل العسكري، حيث تم تعطيل أنظمة التواصل من قبل 10 محطات داخل الخرطوم.

وخلال فترة وجيزة من اندلاع القتال في القيادة العامة للجيش ومقر إقامة القائد والمدينة الرياضية جنوب وسط الخرطوم، كانت بداية التقدم نحو المحطات العسكرية بكل ثبات وقوة، حيث سلم حوالي 40 ضابطًا ومهندس للجيش السوداني وإبلاغ الجيش بقوة التشويش ومصدره وهو برج الدعم السريع الكائن بالقرب من مقر القيادة العامة وهو البرج الذي كان في السابق مقرا لمستشارية الأمن العليا ثم وضع حميدتي يده على البرج بعد ثورة 2019م التي أطاحت بحكومة الرئيس البشير.

اتخذت قيادة القوات المسلحة وباحترافية الجيش المعلومة قرارا ببدء “عملية البرج” وذلك بتحييد مقر الدعم السريع بعد الوصول إلى حقيقة مفادها ان مصدر التشويش صادر منه بعد أن ادخل عليه حميدتي وبمساعدة دولة الإمارات أجهزة متطورة استعدادا لذلك اليوم، حيث نفذت طائرة ميج 604 التي يطلق عليها العسكريين اسم (المبروكة) وذلك لما تقوم به من عمليات جوية كبيرة ومهمة واستخدمت الطائرة في عملية دك البرج و4 صواريخ حرارية، انطلقت من محطة وادي سيدنا الجوية بأم درمان وكان قائدها الشهيد اللواء طيار طلال الريح الملقب بـ(الكوندوكور) والذي استشهد لاحقا جراء اسقاط طائرة شحن اليوشن كان يقودها في ولاية شمال دارفور.

ولأول مرة حلقت المبروكة فوق سماء الخرطوم في انخفاض كبير وأصابت هدفها بكل دقة وفعالية، حيث تمكنت من ضرب وهي عائدة من مهمة “عملية البرج” ثلاث اهداف أخرى ثم واصلت العودة وبهذه العملية فقدت قوات الدم السريع كل اتصالها بقواتها على الأرض وصاروا كالأغنام بلا راع ولا دليل وكانت تلك العملية اكبر ضربة للمليشيا حيث كان بدونها لاخترقت قوات الدم السريع كل الوحدات العسكرية وسيطرت على العاصمة في يوم واحد بكل سهولة

زر الذهاب إلى الأعلى