
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تقديم استجابة إنسانية عاجلة بقيمة 30 مليون دولار أمريكي، بهدف دعم المدنيين المتأثرين بتدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان في السودان.
وقالت في بيان إنه من المقرر تقديم هذه المساعدات عبر “وكالة الإمارات للمساعدات الدولية”، مع توجيه دعوة لتأمين وصول آمن للمساعدات وحماية المدنيين.
ويأتي بيان الإمارات بعد أن أرسلت عتادا عسكريا ضخما لقوات الدعم السريع في كردفان بهدف حصار واسقاط مدينة الأبيض، حيث استمرت الطائرات الاستراتيجية التي وصلت إلى المليشيا من الصين بدعم الإمارات في استهداف الأعيان المدنية ومنازل المواطنين، وهو يضعها في خانة “تقتل القتيل وتمشي في جنازته”
وكتب عبد الماجد عبد الحميد الشقراء الأممية دينيس براون، الممثل المقيم للأمم المتحدة بالسودان، وصلت يوم أمس إلى مدينة الأبيض على متن عربة مصفحة تحرسها أخريات من ذات النوع والمواصفة.
الموظفة الأممية رفيعة المستوى دخلت إلى مدينة الأبيض وسط دهشة مرافقيها الذين فوجئوا بحالة الهدوء (الخرافي) الذي تعيشه المدينة. أحدهم كتب على حسابه بمنصة إكس أنه في حالة ذهول مما شاهد. قال إن والي الولاية والمحيطين به من كبار قادة الجيش والشرطة والأمن وطاقمه من وزراء وتنفيذيين لا يبدو عليهم القلق ويزاولون أعمالهم وكأنهم لم يسمعوا بالعواصف التي كانت تتحدث عن اقتراب مليشيات التمرد من اقتحام مدينة الأبيض.
الصحفي والإعلامي المتميز إبراهيم جمعة، ابن كردفان، والذي ظل ينقل نبض الأحداث والأخبار من مدينة الأبيض، قال إن الشقراء الأممية كانت خائفة ومتوترة عند دخولها الأبيض لكنها اطمأنت وزالت هواجسها بعد أن انخرطت في اجتماعات مطولة مع المسؤولين في المدينة. وغادرت لاحقًا وهي تحمل سلالًا من الهدايا الرمزية التي يحرص أهل عروس الرمال أن يزودوا بها المغادرين لمدينتهم الرائعة.
مما كشفته حملة الأكاذيب الإعلامية العالمية التي كانت تخطط لتشريد أهل الأبيض بدعاوى اقتراب الميليشيا من اقتحامها، أن زعيم العصابة أبدى قلقه من التأثير السلبي لحملة الإعلام تجاه مجرمي عصاباته. قال إن الداعمين يعلمون أنه لا يملك قدرة على دخول الأبيض، لكن الخواجات يريدون إدخالها بالميديا



