اخبار

جماعة متمردة على «الحلو» تسيطر على كاودا وتطرد حكومة « الحركة الشعبية»

كشفت مصادر، الاثنين، عن سيطرة جماعة تصفها الحركة الشعبية – شمال بـ”المتمردة” على مدينة كاودا، التي تعد معقل التنظيم المسلح، كما طردت الحكومة المحلية.

وتحولت الخلافات حول ترسيم الحدود بين قبيلتي الشواية والأطورو في مدينة كاودا والمناطق المحيطة إلى مواجهات مسلحة، فيما صنفت الحركة الشعبية قيادات تنتمي إلى قبيلة الأطورو، رفضت إجراءات الترسيم، بأنها “متمردة”.

وفي الثامن من مايو الماضي، أقرت الحركة الشعبية بشن عمليات عسكرية في مناطق تقطنها قبيلة الأطورو، وقالت إن تلك العمليات استهدفت ملاحقة عناصر “متمردة”.

وقالت مصادر محلية بحسب ”سودان تربيون” إن “المجموعة التي تمردت على قيادة الحركة الشعبية، والتي تنتمي إلى عرقية الأطورو، سيطرت إلى حد كبير على مدينة كاودا وقامت بطرد الحكومة المحلية”.

وأفادت المصادر بأن المجموعة المناوئة أضرمت النيران في منازل مسؤولين حكوميين، بما في ذلك منزل سكرتير الحركة الشعبية عمار آمون دلدوم، الذي يتولى أيضاً منصب وزير الخارجية في الحكومة التابعة لقوات الدعم السريع.

وأوضحت أن التدمير طال منزل حاكم إقليم جبال النوبة المناوب داؤود أشعياء، فضلاً عن تخريب المقر الرئيسي للحكومة وعدد من الكنائس ومقار المنظمات المحلية.

وتحدثت المصادر عن فشل جميع الوساطات الرامية إلى تهدئة الأوضاع، بما في ذلك وساطة دفعت بها قيادات في دولة جنوب السودان، دعت إلى نزع فتيل الأزمة وإجراء حوار مع المجتمعات المحلية في جبال النوبة بغرض التوصل إلى اتفاق مُرضٍ بشأن ترسيم الحدود بين القبائل.

في المقابل، اتهمت حكومة إقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة التابعة للحركة الشعبية المجموعة المتمردة بتنفيذ سلسلة من الانتهاكات ضد المدنيين في مقاطعة هيبان، شملت عمليات قتل وخطف ونهب وحرق للممتلكات.

وقال حاكم إقليم جبال النوبة، في بيان، إن مسلحين تابعين للمجموعة أعدموا، في الخامس من يونيو الجاري، موظفاً حكومياً وطالباً بالمرحلة الثانوية بعد اقتيادهما إلى أحد مواقعهم العسكرية، كما اتهمهم بشن هجوم على سوق كاودا فوق في الثامن من يونيو، أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإحراق السوق بالكامل.

وذكر أن ثلاثة من معلمي معهد التدريب السياسي والقيادي اختفوا منذ 18 يونيو الجاري، بعد اقتيادهم من مقر المعهد إلى جهة غير معلومة، كما اتهم المجموعة باغتيال نائب راعي الكنيسة الكاثوليكية، القس يوحنا الأمين ناروم، وحارسين آخرين في 19 يونيو.

وحملت حكومة الإقليم المجموعة المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الأمنية والانتهاكات بحق المدنيين، مؤكدة أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين وملاحقة المتورطين في أعمال العنف.

وفي السياق، قال مك قبيلة الأطورو كوكو الدقيل دنجلا، في تسجيل مصور، إنه يخشى أن تكون عناصر مرتبطة بالنظام السابق وراء الأحداث الجارية في كاودا، معتبراً أن ما يجري يحمل سمات الانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال سنوات الحرب، بما في ذلك حرق القرى والتهجير القسري واستهداف المدنيين.

وأفاد دنجلا أن قبيلة الأطورو تتعرض لعمليات استهداف وتضييق في محيط كاودا، نافياً مسؤولية الحركة الشعبية عن تلك الانتهاكات، ومتهماً أفراداً قال إنهم قدموا إلى جبال النوبة من مناطق أخرى بتنفيذ أعمال العنف الحالية.

وانتقد المسؤول الأهلي تصريحات وبيانات السلطات الإقليمية في جبال النوبة بشأن الأحداث واتهام الأطورو بالتمرد، نافياً تورط أبناء قبيلته في عمليات قتل أو تمرد ضد الحركة الشعبية، مؤكداً أن ما يقومون به يندرج في إطار الدفاع عن مناطقهم ومجتمعاتهم المحلية.

واتهم دنجلا جهات داخل الحركة الشعبية بالمسؤولية عن بعض الحوادث الأمنية الأخيرة، بما في ذلك مقتل أحد رجال الدين المسيحيين.

وقُتل رجل دين واثنان من العاملين في كنيسة بمدينة كاودا خلال هجوم مسلح وقع في نهاية الأسبوع.

زر الذهاب إلى الأعلى