اعمدة الرأي

ما حدث في اديس: تزييف وتدليس

د.ابراهيم الصديق

ما يمكن تلخيصه عن مؤتمر اديس ابابا الذي اشرفت عليه الآلية الخماسية ، أنه لم يفتتح ولم يختتم ، وما تم هو مشاورات أطراف سياسية وحزبية مختلفة ومتفرقة وخلاصته هو تبعيض لكل شيء..
انسحبت الآلية الخماسية كلياً من المشهد ظاهرياً بعد فشلهم في جمع الأطراف المختلفة علي برنامج واحد ، فقد جاءت الكتلة الديمقراطية منقسمة ، وانسحب بعض الاعضاء ومن بينهم سالي زكي..
ومن الجانب الآخر رفضت مجموعة ياسر عرمان البيان المشار إليه ونتائجه ، وقالت انه لم يخاطب قضايا المواطنين..
بينما رفضت جماعة صمود وجود تنسيقية القوى الوطنية ، وهم مجموعة الجكومي..
و رفضت مجموعة اردول وجود مجموعة نيالا ، وقد وصلت فعلاً إلى العاصمة الأثيوبية اديس ابابا ، وكان الهدف الرئيسي أحداث تقارب مع مجموعة المليشيا..
الحديث عن توافق مجموعات وصدور بيان بذلك والحديث عن اختيار 40 شخصية هو مجرد (تمنيات) لا أكثر ، دون أن نتجاهل انه تغطية لما تنوي بعض الأطراف الدولية والاقليمية القيام به ، بل هو ما صرحوا به وتحدثوا عنه..
ولهذا فإن الذهاب للمؤتمر في حد ذاته خطأ كبير ، ومؤشر الانقسام خطأ آخر..

صحيح أن المؤتمر فشل في إدارة حوار أو تسويق المليشيا ومع ذلك والأوفق هو ابتدار خارطة سودانية خالصة وداخل السودان وتجاهل كل ما سوى ذلك..

5 يونيو 2026م..

زر الذهاب إلى الأعلى