اعمدة الرأي

الكدمول فى أم درمان

هاجر سليمان تكتب..

تواردت لدى الإتصالات وكثرة الشكاوى من إنتشار الكدمول فى أم درمان حتى ذهبت ورأيت بأم عينى إنتشار الكدمول وحملة السلاح فى أم در والرعب فى أعين السكان .

فى دارفور تعد لبسة الكدمول أمرا طبيعيا ولكنها فى وقت من الأوقات قبل سنوات وقبل سقوط نظام البشير إرتبطت بوقوع حوادث نهب وسلب حتى أن ولاة ولايات دارفور الخمس وقتها أصدروا قرارات بمنع إرتداء الكدمول آنذاك منعا لوقوع جرائم النهب والسلب وظلوا يحاربون تلك (اللبسة) حتى سقوط نظام البشير ، ويبدو أننا سنطالب بمحاربتها إلى حين إشعار آخر .

لولا الحرب لما إنتشر الكدمول بالعاصمة رغم أنه بدأ فى الإنتشار قبيل الحرب بأشهر عديدة ووقتها كتبنا وطالبنا بإصدار قرارات بمنع إرتداء هذا الزى .

الآن عاد الحال وعادت الشكاوى من جديد من إنتشار جرائم النهب والقتل والإختطاف ، ووالى الخرطوم لايحرك ساكنا .

شأن محاربة الظواهر السالبة شأن يتعلق بالوالى فهو من يجب عليه إصدار الأوامر التى تحفظ الأمن لولايته ثم على الشرطة والجهات النظامية والأمنية الأخرى تنفيذها باعتبارها جهات تنفيذية ، الوالى لم يصدر قرار وكأن الأمر لايعنيه بل حتى أن تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لم تأت بالوجه المطلوب ، لم تنفذ توجيهات الرئيس البرهان بصورة مرضية رغم قراراته الصارمة ما يعنى أن هنالك خللا فى الولاة والجهات التنفيذية مجتمعة .

الأشكال المرعبة التى نراها الآن فى شوارع أم درمان لاتمثل الدولة ولاتمثل الجهات النظامية التى نعرفها جميعا ونعرف صفات منسوبيها المتعلقة بالنظافة والهندمة وحلاقة الرأس بصورة مهذبة تليق بمقام القوات النظامية أما تربية الشعر وسدله على الأكتاف وتراه منتنا ومتسخا ولف الكدمول حوله فهو ليست من صفات القوات النظامية لأن ذلك يشير لعدم الإنضباط .

القوات التى إنضمت مؤخرا مثل قوات النور قبة والسافنا وغيرهم من الذين سلموا أنفسهم بجانب قوات المشتركة طالما أنهم أصبحوا جزءا من الدولة فسكنهم فى وسط أحياء المواطنين وتواجدهم فى الأحياء والأسواق وإنتشارهم فى الطرقات والشوارع وهم يحملون السلاح يعتبر مهددا أمنيا خطيرا فإما أن يلتحقوا بإخوتهم بالمعارك تأسيا بالقوات المسلحة وقوات المخابرات وكتائب البراؤون وغيرهم وإما أن يتم إخراجهم من المدينة حتى يعم الأمن والأمان ربوع السودان فنحن فى غنى عمن يزكرنا معاناة أهل دارفور التى كان حملة السلاح ومرتدو الكدمول أحد أهم أسبابها الرئيسية فأينما وجدوا وجدت الجريمة وأينما تجمعوا إنفلت الأمن وإنطلقت شرارة الحرب .

الكدمول ثقافة أتى بها الجنجويد من مليشيا الدعم السريع وفتكوا بها بأهل دارفور وقتلوهم وأبادوهم وهم يرتدون الكدمول والآن ظهور الكدمول فى العاصمة يعنى أننا لسنا آمنون ..

نناشد رئيس مجلس السبادة بإصدار أوامر ولوائح صارمة تخرجهم من أحياء ومساكن المواطنين وأن تكون قرارات رئيس مجلس السيادة لفرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون من أراد التواجد بالعاصمة فعليه أن يرتدى زى أهلها المدنى وأن لايحمل سلاحا فلسنا فى معركة وكفى ماشهدته العاصمة من قبل وكل من لايرغب فى إرتداء الزى الملكى بالعاصمة فعليه أن يغادرها فورا فالمعارك لازالت محتدمة ومن لم يشارك الجيش فى تحرير ماتبقى من أجزاء السودان فليس منا وليس من الجيش بل يعتبر مزايد ومنافق ويحمل السلاح من أجل تحقيق مآرب ومكاسب أو مساومة الدولة ليس إلا ..

هنالك أشخاص يرتدون الزى النظامى ظنا بأنه يكسبهم رجولة يفقدونها بمجرد خلعه ويحملون السلاح كأحد أدوات الهيبة وهم لايعلمون أن الرجولة أخلاق وليست سلاح أو كدمول أو زى رسمى .

زر الذهاب إلى الأعلى