
وجه عدد من المواطنين السودانيين العالقين في مدينة بنغازي في دولة ليبيا نداءات استغاثة عاجلة للجهات المعنية والإعلاميين، مطالبين بتدخل فوري من الحكومة السودانية لتسهيل إجراءات العودة الطوعية إلى البلاد، في ظل تفاقم المعاناة الأمنية والاقتصادية وتصاعد وتيرة الانتهاكات بحقهم.
وأكد العالقون أن ترتيبات الخروج من الأراضي الليبية باتت محفوفة بالمخاطر وتتطلب تكاليف مالية تفوق قدراتهم في الوقت الراهن. وطالبوا بضرورة تدخل السلطات السودانية لفتح قنوات تنسيق مشتركة مع الحكومة المصرية لإنشاء “جسر إجلاء” ثابت وآمن.
وأبدى المواطنون استعدادهم لتحمل تكاليف السفر، شريطة أن تتولى الجهات الرسمية مهمة تأمين الطرق وحمايتهم من التفلتات الأمنية داخل الأراضي الليبية.
وشكا المواطنون من تعرضهم لعمليات ابتزاز ونهب ممنهج لممتلكاتهم الشخصية (ما يُعرف محلياً بالشفشفة) من جهات ليبية، حتى داخل المنافذ التي يُفترض بها أن تكون رسمية ومؤمنة.
وفي شهادة لأحد المواطنين، أوضح أن زوجته تعرضت لنهب مقتنيات شخصية قيمة من حقيبتها اليدوية ، وذلك أمام مرأى ومسمع من الضباط. وأشار إلى أن هذه الحوادث المتكررة تثير مخاوف بالغة حول المصير المجهول والمخاطر الجسيمة التي يواجهها من يضطرون لسلك طرق التهريب الوعرة نحو الحدود المصرية للوصول إلى السودان، مؤكداً في الوقت ذاته على التباين الواضح في المعاملة، حيث لا يواجهون ممارسات مشابهة من الجانب المصري



