عودة نحو 460 ألف سوداني طوعاً وإجراءات لمنع تكدس البضائع بالمعابر

متابعة/ خالد الفكي
أعلن المدير العام للإدارة العامة للمعابر الحدودية الفريق الركن ياسر محمد عثمان عودة 458,938 مواطناً إلى السودان حتى يناير (كانون الثاني) 2026 في إطار برنامج العودة الطوعية، مؤكداً أن متوسط الدخول اليومي عبر المنافذ الرسمية يتراوح بين 800 و1200 شخص، وفق طبيعة كل معبر.
و تناول عثمان وفقاً لـ”الكرامة”, تطورات المشهد في المعابر الحدودية وخطط التأهيل والتطوير.
وأكد عثمان أن تزايد أعداد العائدين واستقرار حركة العبور وتشغيل المنافذ بكفاءة تمثل مؤشرات عملية على دخول البلاد مرحلة تعافٍ فعلي، مشيراً إلى أن ملف المعابر يحظى باهتمام مباشر من رئيس وأعضاء مجلس السيادة، نظراً لارتباطه الوثيق بالأمن القومي والاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الإدارة العامة للمعابر، التابعة للأمانة العامة لمجلس السيادة، تمكنت خلال الفترة الماضية من تسريع مشروعات التأهيل وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات الصلة، بما أسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للعابرين.
وكشف عن ترتيبات جارية مع منظومة الصناعات الدفاعية لتوقيع عقد تأهيل معبر أرقين وفق مواصفات دولية حديثة، بما يعزز قدرته الاستيعابية ويرتقي بمستوى الخدمات، إلى جانب استقرار العمل بمنفذ «أوسيف» بولاية البحر الأحمر. كما أشار إلى تنسيق مستمر لتشغيل معبر جودة مع دولة جنوب السودان عبر منفذ المخاليف، فضلاً عن العمل على تفعيل المجرى النهري كوستي – جوبا لما يمثله من أهمية اقتصادية واستراتيجية.
وفي ما يتعلق بمعبر إشكيت البري، أوضح أنه استقبل جزءاً كبيراً من العائدين ضمن برنامج العودة الطوعية، مع إنشاء صالة مخصصة بمساحة 240 متراً مربعاً مزودة بطاقة شمسية احتياطية، وصيانة البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي، وتحديث مكاتب الجوازات والهجرة، إلى جانب توفير خدمات الدفاع المدني وصيانة المركبات.
وبشأن تكدس البضائع في بعض المنافذ، أشار إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات شملت زيادة ساعات العمل، ومراجعة إجراءات التخليص لتقليل الزمن، وإعطاء أولوية للسلع الاستراتيجية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في انسياب حركة التجارة.
وأكد عثمان أن المعابر تمثل واجهة سيادية تعكس صورة الدولة، مشدداً على أن العمل يجري وفق رؤية واضحة تستهدف تنظيم الحركة، وتسهيل عودة المواطنين، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز الانضباط المؤسسي، مع مراعاة البعد الإنساني عبر تنظيم تكية إفطار يومية للعابرين خلال شهر رمضان بدعم من جهات رسمية ومنظمات مجتمع مدني و الخييرين .



