
هاجر سليمان تكتب…
الشعب صابر .. صامد .. ومحتسب .. وزراء بعضهم عبارة عن ترضيات سياسية .. والبعض الآخر يظن نفسه ممسكا بقداسة الكرسي بسلاحه .. من لم تأت به الحركات المسلحة .. أتت به الترضيات والمحاصصات .. ليست حكومة (أمل) بقدر ما أنها حكومة (يأس) .. واليأس يدب فى أوصال الشعب الذى فقد الشغف .. وفقد الثقة فيما يمكن أن يحصل فى مقبل الأيام .
باتت الأنباء السعيدة التى ينتظرها المواطن تجود بها قريحة القوات المسلحة من إنتصارات تبعث فى النفس السرور وتعيد للبعض بريق الأمل الضائع .
وزارات ذات آداء ضعيف .. وزراء يعانون قلة الحيلة .. بعضهم يفكر فى العودة إلى حيث أتى والبعض الآخر لايألوا جهدا فى التفكير فى كيفية تحقيق المكاسب الشخصية و(تكويش) وكنز الأموال .
أعضاء مجلس السيادة يضعون أنفسهم فى خانة الخمول وموقف المتفرج الذى لايحرك ساكنا ، ربما هم أنفسهم فقدوا الشغف وأعتادوا على حياة مملة .
إن إختيار وزراء حكومة الأمل جاء مراعاة لإتفاق جوبا وليس مراعاة لموقف الدولة وحاجتها الماسة لمن ينتشلها من آثار الحروب والفتن والدسائس والمحن ، ذلك الإتفاق الذى إرتكز على تحقيق السلام وإنهاء الحرب إلا أنه لم يأت بالسلام ولم ينهى آثار الحرب بل أصبح ذلك الإتفاق حجرة العثرة الذى يقعد البلاد كلما أرادت النهوض والخروج من بئر التخلف والفقر والحرب .
ذلك الإتفاق الذى بنى على المحاصصات أكثر من إهتمامه بسلام وإستقرار الشعب وإهتم بتلك المحاصصات رغم أن الإتفاق نفسه الموقع فى جوبا لم يسمى المناصب ولم يحددها ، إلا أن الأخطاء التى صاحبت تطبيق ذلك الإتفاق أفرزت تلك (العاهات) و (السلبيات) .
هنالك أموال أخذت بحجة إزالة آثار الحرب وإحلال السلام بدارفور ولكن جميعكم يعلم إن كان هنالك مثقال دينار صرف على دارفور أو لا ويبقى السؤال أين ذهبت تلك الأموال ؟؟
هل أصبح قادة الحركات المسلحة (لوردات حرب) وهل يسعون لتحقيق مكاسب ومنافع شخصية دون الإهتمام بسكان إقليم دارفور بل وسحقهم وتركهم دون مد يد العون إليهم بدليل أن النازحين من إقليم دارفور وجدوا يد العون من قبل أثرياء شمال السودان والمنظمات العالمية ولم يجدوا عونا من قيادات حركاتهم المسلحة .
يبدو لى أن إتفاق جوبا كالجبل الذى تمخض فولد فأرا تنفيذه جاء دون المستوى كما أنه تم دون حواضن شعبية تذكر داخليا كان أو خارجيا والآن نتابع إنتشار عناصر الحركات المسلحة بالعاصمة وعودة الوضع لما كان عليه قبل (١٥) أبريل ٢٠٢٣م بأيام حينما كانت ذات الحركات تمارس الأنشطة الإجرامية الهدامة من نهب مسلح وخطف وقتل وتبادل إطلاق نار بجانب إرتباط بعضها بمافيا المخدرات وإنضمامها لكارتيلات المخدرات الإقليمية وكبار تجارها ومهربيها .
أضف إلى ذلك أن التردى الإقتصادى وتمسك حركات ووزراء بكراسى السلطة دون غيرهم وكل ذلك يجعل من إلغاء إتفاق جوبا ووقف تنفيذه مطلبا قوميا وضرورة ملحة طالما أن هذا الإتفاق لم يعد على الأمة السودانية بالخير ولم يفلح فى وقف الحرب بإقليم دارفور ولم يحقق الأهداف المنشودة التى قادت لتوقيعه تحت إشراف حكومة جوبا .



