
أدان السفير علي بحريني المندوب الدائم لجمهورية إيران الإسلامية لدى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، استمرار تدريب المقاتلين التابعين لـ “ميليشيا الدعم السريع” من قبل أطراف خارجية، مطالبا بمساءلة كل الأطراف الخارجية التي تغذي النزاع الحالي في السودان، مؤكدا على سيادة السودان واستقلاله وسلامته الإقليمية ونرفض أي تدخل خارجي في شؤونه.
واعرب عن بالغ القلق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض التي تواجه الآن نفس نمط المأساة التي شهدتها الفاشر ودارفور وشمال كردفان، وأعلن رفض بلاده أي محاولات لفرض وضع قائم على “الحكم المزدوج” في السودان وقال إن الحل الوحيد لتحقيق السلام في البلاد يجب أن يقوده السودان بنفسه.
إلى ذلك قالت مفوض حقوق الإنسان بالأمم فولكر تورك إن مليشيا الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في السودان، محذرًا من مؤشرات وصفها بـ”الواضحة” تنذر بوقوع كارثة إنسانية جديدة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
وأكد خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان، امس أن المدنيين في مدينة الأبيض يواجهون أوضاعًا أشبه بالحصار منذ نحو 18 شهرًا، بالتزامن مع استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن نقص المياه النظيفة في المدينة بلغ مستويات حرجة، ما يزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية.
وأضاف أن مكتبه وثّق أنماطًا من عمليات الإعدام بإجراءات موجزة، إلى جانب حالات عنف جنسي في مناطق متفرقة من إقليم كردفان، مؤكدًا أن المجتمع الدولي لا ينبغي أن يسمح بتكرار الفظائع التي شهدتها منطقتا زمزم والفاشر في مدينة الأبيض.
دعا المفوض السامي المجتمع الدولي إلى ممارسة مزيد من الضغوط على قوات الدعم السريع لوقف استهداف المدنيين
وفي السياق ذاته، قالت لجنة تقصي الحقائق بشأن السودان، خلال الجلسة، إن نحو نصف مليون من سكان مدينة الأبيض، إضافة إلى أكثر من 100 ألف نازح لجأوا إليها بعد فرارهم من مدن دمرتها الحرب، يناشدون مجلس حقوق الإنسان التدخل العاجل لحمايتهم.
وأضافت ممثلة اللجنة أن قوات الدعم السريع تكرر في الأبيض السيناريو الذي شهدته مدينة الفاشر، مشيرة إلى أن اللجنة تلقت إفادات من سكان أعربوا عن مخاوفهم من هجوم وشيك، عقب نشر قوات الدعم السريع مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت تعزيزات عسكرية حول المدينة استعدادًا لدخولها.
ودعا المفوض السامي المجتمع الدولي إلى ممارسة مزيد من الضغوط على قوات الدعم السريع لوقف استهداف المدنيين، مطالبًا بإقرار هدنة إنسانية في مدينة الأبيض، والعمل على وقف تدفق الأسلحة إلى السودان.



