
اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة صحراوية بشمال دارفور بين مليشيا الدعم السريع ومجموعة يقودها القائد المنشق النور أحمد آدم، المعروف بـ”القبة”، وسط غموض يحيط بمصيره بعد يوم من القتال، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وقالت المصادر إن المواجهات وقعت في مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية، وأسفرت عن قتلى وجرحى من الطرفين. وأوضحت أن عددًا من عناصر القوة المنشقة سلّموا أنفسهم لقوات الدعم السريع، بينما أُسر آخرون خلال العمليات العسكرية.
وأضافت أن قوات الدعم السريع دفعت بتعزيزات من مواقع قريبة، وفرضت طوقًا كاملاً حول المنطقة التي شهدت الاشتباكات، بالتزامن مع عمليات تمشيط واسعة في محاور صحراوية يُعتقد أن القبة قد تحرك عبرها.
ولا تزال المعلومات حول موقع القائد المنشق غير مؤكدة، إذ تتضارب الروايات بشأن ما إذا كان قد انسحب من موقع القتال أو ما يزال داخل المنطقة المحاصرة.
وكان النور أحمد آدم قد غادر موقعه في محلية الواحة بولاية شمال دارفور قبل نحو أسبوع، بعد إعلان انشقاقه عن قوات الدعم السريع، في وقت تحدثت فيه تقارير عن احتمال انضمامه للجيش السوداني.
وأفادت مصادر داخل قوات الدعم السريع في وقت سابق بأن اتصالات جرت بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو لمحاولة إقناع القبة بالعدول عن قراره، إلا أن تلك الجهود لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة قبل اندلاع المواجهات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في شمال دارفور، حيث تشهد المنطقة تحركات ميدانية متسارعة بين القوات المتحاربة.


