
كشفت تسجيلات صوتية مسرّبة، تداولتها مصادر متداولة، عن اتهامات وجهها بعض قادة المليشيا إلى الجيش التشادي، زاعمين وجود ما وصفوه بـ«تواطؤ استخباري» مع القوات المشتركة، وذلك عقب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها قوات المليشيا في معارك محور الصحراء خلال الأيام الماضية.
وبحسب ما ورد في التسجيلات، فإن عملية متابعة ورصد وتصوير القوة التابعة للمليشيا بدأت منذ لحظة تحركها من الأراضي الليبية، الأمر الذي أثار، وفقاً للمتحدثين في التسجيلات، تساؤلات داخل صفوف المليشيا بشأن كيفية رصد تحركات القوة ومسارها قبل وصولها إلى داخل الأراضي السودانية.
وتأتي هذه الاتهامات في أعقاب ما وصفته مصادر عسكرية بخسائر كبيرة تعرضت لها القوة المهاجمة، شملت سقوط أعداد كبيرة من القتلى والأسرى، إلى جانب تدمير والاستيلاء على أكثر من 200 عربة قتالية، خلال العمليات التي نفذتها القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة في محور الصحراء.
وأفادت المعلومات المتداولة بأن القوة التي جرى استهدافها وتدميرها بالقرب من الحدود التشادية كانت قد جُمعت وأُعدت داخل معسكرات بشرق ليبيا، قبل أن تتحرك، بحسب هذه الرواية، عبر الأراضي التشادية باتجاه الحدود السودانية، في محاولة للوصول إلى مناطق العمليات بشمال وغرب البلاد.
وبحسب المصادر، كانت القوة قد كُلّفت بمحاولة استعادة منطقة جبرة الشيخ، التي كانت القوات المسلحة والقوات المساندة لها قد أعلنت استعادتها في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، ضمن العمليات العسكرية التي شهدها إقليم كردفان خلال الفترة الأخيرة.
وتسلط التسجيلات المسرّبة الضوء على حالة من الارتباك وتبادل الاتهامات داخل صفوف المليشيا عقب الضربة التي تعرضت لها في محور الصحراء، بينما لم يصدر، حتى الآن، تعليق رسمي من الجانب التشادي بشأن الاتهامات الواردة في التسجيلات المتداولة.



