
نيالا – أصدر شباب قبيلة بني هلبة بياناً شديد اللهجة أدانوا فيه ما وصفوه بـ«التدخل السافر والابتزاز المسلح في الشأن الداخلي للقبيلة»، على خلفية حادثة قالوا إنها وقعت في 12 أغسطس الجاري بمقر نظارة عموم قبيلة بني هلبة بمدينة نيالا، وتضمنت محاولة فرض تعيين أمير جديد للقبيلة.
وبحسب البيان، فإن وفداً ضم العميد موسى السميح والعميد موسى أمبيلو وآخرين، توجه إلى ناظر عموم قبيلة بني هلبة، التوم دبكة، مطالباً بإصدار خطاب رسمي يقضي بتعيين المدعو أحمد عيسى تبلدية أميراً للقبيلة في نيالا.
وأوضح البيان أن الوفد مارس، بحسب روايته، ضغوطاً وتهديدات على الناظر لإجباره على التوقيع على قرار التعيين، متذرعاً بصدور «تعليمات من القائد»، وفقاً لما نسبه البيان إلى العميد موسى السميح.
وأضاف أن الناظر رفض الطلب وتمسك بأعراف وتقاليد القبيلة، مشيراً إلى أن الوفد عرض عليه، وفقاً للبيان، مبلغ 5 مليارات جنيه مقابل التوقيع على الخطاب، إلا أنه رفض العرض وهدد بإبلاغ السلطات، قبل أن ينسحب الوفد عقب تدخل الحرس.
وأكد شباب بني هلبة أن الواقعة، إن صحت وفق ما ورد في بيانهم، تمثل «انتهاكاً صريحاً» للنظم والأعراف الراسخة التي تحكم إدارة القبيلة، مشددين على أن اختيار الأمير يتم عبر مجلس شورى موسع يضم العمد والمشايخ وأعيان القبيلة في المنطقة المعنية.
وأشار البيان إلى أن تنصيب أي قيادة أهلية لا يتم إلا بتوافق أهل المنطقة ورضا القواعد، حفاظاً على وحدة الصف ومنعاً للفتنة، لافتاً إلى أن دور النظارة يقتصر على اعتماد ما يتوافق عليه أهل الشورى ورفعه إلى الجهات الرسمية، وليس فرض أسماء من خارج الإجماع القبلي.
واعتبر البيان أن محاولة فرض تعيين من جهات عليا دون الرجوع إلى القواعد تمثل «سابقة خطيرة» تستهدف، بحسب وصفه، تفكيك البنية الاجتماعية للقبيلة وإدخال نظام دخيل على منظومة الإدارة الأهلية.
وأعرب شباب بني هلبة عن إدانتهم واستنكارهم لما وصفوه بتدخل قيادة قوات الدعم السريع في الشؤون الداخلية للقبيلة، معتبرين أن تلك التدخلات تهدف إلى «بث الفرقة والشتات وشراء ذمم الإدارة الأهلية».
وحمل البيان العميد موسى السميح المسؤولية المباشرة عما جرى، ووجه إليه اتهامات تتعلق بما وصفه بـ«إخضاع أبناء القبيلة وابتزازهم وسجنهم»، كما جدد اتهامات بشأن صلته بمقتل أحمد عبود خلال فترة توقيفه، وهي اتهامات وردت في البيان ولم يتسن الحصول على تعليق مستقل بشأنها من الأطراف المعنية.
وطالب شباب بني هلبة بالرفض القاطع لأي تعيين لا يصدر عن مجلس شورى القبيلة، ووقف جميع التدخلات في شؤونها الداخلية واحترام أعرافها وتقاليدها، إلى جانب تقديم المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق أبناء القبيلة إلى العدالة.
وختم البيان بالتأكيد على تمسك شباب بني هلبة بوحدة القبيلة ونسيجها الاجتماعي، مشددين على أن «هيبة الإدارة الأهلية خط أحمر لا يمكن تجاوزه»، وداعين إلى الاحتكام إلى الشورى والأعراف القبلية في كل ما يتعلق باختيار القيادات الأهلية.



