
أفادت تسريبات موثوقة من مصادر مطلعة، بأن نتائج الفحص المختبري الأخير للعينات التي جمعها التيم الفني المختص خلال زيارته الأخيرة لـ خور موسى باشا، أثبتت وجود مادة الزئبق السام بتركيزات في خياشيم الأسماك النافقة التي عُثر عليها في المنطقة مؤخراً.
وكان التيم المختص قد قام بزيارة ميدانية عاجلة للخور للوقوف على أسباب النفوق الجماعي المفاجئ للأسماك، حيث تم تسليم العينات للمختبرات المركزية بهدف تحديد نوع الملوثات. وتُشير هذه النتائج المسربة إلى فرضية وجود تلوث كيميائي حاد في المجرى المائي، مما يدق ناقوس الخطر ويستدعي تحركاً بيئياً وصحياً عاجلاً من السلطات الرسمية لحماية السكان والبيئة البحرية.
ما هي خطورة مادة الزئبق على حياة الإنسان؟
يُصنف الزئبق (خاصة الزئبق العضوي أو “ميثيل الزئبق” الذي يتراكم في الكائنات البحرية) كأحد أخطر المعادن الثقيلة والملوثات الكيميائية على صحة الإنسان. وتكمن خطورته في الآتي:
تدمير الجهاز العصبي المركزي: يُعد الزئبق سمّاً عصبياً قويّاً. يؤدي التعرض له أو تناول أسماك ملوثة به إلى تلف الدماغ والجهاز العصبي، مما يسبب فقدان التوازن، الرعشة، ضعف الذاكرة، واختلال الرؤية والسمع.
الخطر الجسيم على الأجنة والأطفال: الزئبق قادر على اختراق المشيمة لدى النساء الحوامل، مما يتسبب في تشوهات خلقية للأجنة، ويُعيق النمو العقلي والبدني للأطفال، ويؤثر سلباً على معدلات ذكائهم وقدراتهم اللغوية مستقبلاً.
الفشل الكلوي وحرمان الأعضاء: يتراكم الزئبق في أعضاء الجسم الحيوية، وخاصة الكلى والكبد، مما قد يؤدي إلى الفشل الكلوي المزمن وتراجع وظائف الجسم الحيوية.
التراكم الحيوي (Bioaccumulation): خطورة الزئبق تكمن في أنه لا يخرج من الجسم بسهولة، بل يتراكم بمرور الوقت مع استمرار استهلاك الأغذية الملوثة، مما يعني أن نسباً صغيرة منه قد تتحول إلى جرعة قاتلة أو مسببة لأمراض مزمنة على المدى الطويل.
تنويه وإرشاد صحي: يُنصح سكان المناطق المحيطة بـ “خور موسى باشا” بالامتناع التام عن صيد أو استهلاك الأسماك المستخرجة من الخور أو المناطق المجاورة له مؤقتاً، لحين صدور البيان الرسمي والنهائي من الجهات الصحية والبيئية المسؤولة.



