اخبار

تفاهمات ” خطيرة” بين حميدتي وجنوب السودان مقابل مشاركة مرتزقة الجنوب في القتال مع المليشيا

كشفت مصادر ميدانية متعددة عن مخاوف واسعة بشأن مستقبل المناطق الحدودية بين السودان وجنوب السودان بعد تفاهمات وصفتها المصادر بـ”الخطيرة” بين قائد التمرد محمد حمدان دقلو (حميدتي) والسلطات في جنوب السودان تتعلق بمشاركة قوات جنوبية في العمليات العسكرية داخل السودان مقابل ترتيبات تمس مناطق حدودية.

وبحسب ما أورد الناشط أيمن شرارة المقرب من دوائر المليشيا فإن حميدتي وافق على منح منطقة أبيي وأجزاء من منطقة هجليج لدولة جنوب السودان مقابل مشاركة قوات جنوبية في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

وأضاف شرارة أن التفاهمات تتضمن أيضًا التعامل مع منطقة أبيي كوحدة انتخابية تابعة لجنوب السودان، وهو ما يعتبر تطوراً بالغ الحساسية، نظرًا لأن ملف أبيي يُعد من أبرز القضايا السيادية العالقة بين الخرطوم وجوبا،
ويخضع لاتفاقات وترتيبات دولية معقدة.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بحدوث توغل لقوات من الجيش الجنوب سوداني داخل الأراضي السودانية، وإنشاء معسكر جديد باتجاه منطقة النعام، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن ترتيبات مرتبطة بمشاركة قوات جنوبية في العمليات العسكرية الدائرة داخل السودان.

كما تحدثت المصادر عن انتشار ارتكازات عسكرية على امتداد بحر العرب، إلى جانب وجود حامية عسكرية أسفل أحد الجسور، وإنشاء بوابة رئيسية للقوات الجنوبية بمنطقة الرقيبات، على مسافة تقدر بنحو ثلاثين كيلومترًا داخل الأراضي التي كانت تُعد ضمن الحدود السودانية قبل اندلاع الحرب، وفقًا لروايتها.

وفي مدينة نيالا، ذكرت مصادر محلية أن عناصر جنوبية تشارك ضمن قوة حماية المدنيين التابعة لقوات الدعم السريع، وتنتشر في عدد من الارتكازات الأمنية، حيث تقوم – بحسب تلك المصادر – بتفتيش المواطنين والاستفسار عن أرقامهم الوطنية، وهو ما أثار استياءً بين عدد من السكان.

وأشارت المصادر كذلك إلى وجود أعداد من المقاتلين الجنوبيين في محيط شارع المطار بمدينة نيالا، داخل مباني الجمارك وهيئة مياه المدن ومستشفى الولادة عند تقاطع شارع المطار مع شارع الفاشر، وقالت إنهم ينتظرون التسليح قبل الدفع بهم إلى جبهات القتال.

زر الذهاب إلى الأعلى