اخبار

متى يتحرك الجيش لتحرير كردفان؟

هيثم محمود يكتب..

منذ دحر مليشيا الدعم السريع المتمردة عن وسط السودان وتحرير ولايات الجزيرة وسنار والخرطوم ظن قادة الجيش وحكام الغفلة أن الحرب قد انتهت وأن المليشيا قد ضعفت ووهنت ونقلوا هذا الإحساس للمواطن الذي نسى الحرب، فعادت البازارات والحفلات لشارع النيل وانشغل الولاة بسفاسف الأمور والعدو على بعد مائة كيلو متر غرب أمدرمان!! وفقدت المقاومة الشعبية بريقها وزخمهما بعد إسنادها للجنرالات وحتى المساجد توقفت عن الدعاء على المليشيا والنصر للقوات المسلحة وقوافل الدعم والمساندة جفت وتوقفت وظلت المتحركات في مكانها وكأن الدولة تقول لاهل كردفان (أكلوا ناركم مع التمرد القادم دار فور) مع أن كردفان لا صلة لها البتة بدارفور.

*بعد أن اعتقد المواطن أن التمرد قد ضعف ووهن أسقطت المليشيا المتمردة مدن بابنوسة وهجليج والفاشر وفتحت جبهة جديدة بالشرق واحتلت الكرمك.. ولا زالت تهاجم دفاعات الجيش المتقدمة في رهيد النوبة..

*خلال الأيام الماضية استباحت مسيرات المليشيا المتمردة مدينة الأبيض وقتلت العشرات من المواطنين العزل دون ان تتصدى لها دفاعات الجيش بينما البرهان مشغول بمشاهدة مباراة القمة في إستاد الخرطوم وكأن شمال كردفان المجاورة للخرطوم تتبع لجمهورية الموز!!..

*لن نتحدث عن مجاهدات وبطولات أبناء كردفان في معركة الكرامة لأن ذلك من صميم واجبهم ولأنهم قدموا ذلك كأبناء للوطن الواحد الذي ترى قيادة جيشه بأن تحرير كردفان مكلف وليس مهماً الآن.. هذا هو الإحساس الذي وصل لأهل كردفان

*على الشعب السوداني أن يعلم بأن سقوط مدينة الأبيض الصامدة يعني سقوط الدبة وبورتسودان ويعني أن دفاعات الجيش برهيد النوبة ستنتقل إلى الصحراء وإلى عرض البحر الأحمر، فانتصارات الثورة المهدية بدأت بمعركة شيكان وسقوط حامية بارا وانتهت بقطع رأس غردون في القصر الجمهوري.. فتأمين بقية مدن السودان رهين بتحرير كردفان

*تعامل الدولة بالامبالاة تجاه كردفان محير وغير مبرر فمجزرة دار حامد التي راح ضحيتها عشرات المواطنين الذين واجهوا مسيرات ومدافع ورشاشات المليشيا بكلاشات حتى نفذت ذخيرتهم استكثرت عليها حكومة الغفلة بيان متاجرة أو خبر يتيم في التلفزيون البائس أو سونا المنسية .. أما استباحة مسيرات آل دقلو لمدينة الأبيض فلا تستحق غضب البرهان ولا استنكار كامل إدريس لأن الصفقة القادمة هي إعطاء كردفان لآل دقلو ..

*لن نطالب المتحركات بالتحرك وطرد المليشيا من كردفان وتحرير بارا وفك حصار كادقلي والأبيض لأن البرهان الذي فاجأته المليشيا بالهجوم عليه في غرفة نومة يعلم كل شيء ويتخذ القرار في الوقت المناسب!!

زر الذهاب إلى الأعلى