
قال مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية د. أمجد فريد، إن محاولات اللوبي الإماراتي مستمرة رغم الفشل الذريع لإفراغ الجهود الرامية إلى إدانة مليشيا الدعم السريع وتصنيفها وفق حقيقتها كتنظيم إرهابي، وذلك عبر الدفع بفقرات وصياغات تهدف إلى تمييع المسؤولية وخلق مساواة زائفة بين الدولة السودانية ومليشيا الدعم السريع.
ونوه إلى أن هذه المحاولات تفشل بشكل مذري، وقد تجلى ذلك في محاولة إدراج فقرة تشكك في شرعية الحكومة السودانية ضمن مشروع القرار الذي أقره الكونغرس الأمريكي أمس، غير أن هذه الفقرة تم حذفها خلال المداولات وهي لم تكن جزءاً من النص الأصلي لمشروع القرار، بل أُضيفت لاحقاً بواسطة أحد موظفي مكتب النائب براين ماست وخلال المداولات تم حذفها بناءً على طلب النائب غريغوري ميكس، مقدم مشروع القانون، الأمر الذي حال دون تمرير صياغة كانت ستسهم في تشويه طبيعة النزاع وإضعاف المساءلة عن الجرائم التي ترتكبها المليشيا تحت مظلة الحصانة المؤسسية التي يوفرها لها النفوذ الاماراتي.
ونوه فريد إلى أن القانون يحدد بصورة واضحة المسؤولية عن أعمال العنف والانتهاكات في السودان، كما يشير صراحة إلى جريمة الإبادة الجماعية ضمن قائمة الجرائم محل الإدانة، وهي الجريمة التي سبق للولايات المتحدة أن صنفت مليشيا الدعم السريع رسمياً بارتكابها. كذلك يسعى القانون إلى الحد من تدفقات السلاح التي تغذي الحرب في السودان من خلال فرض قيود على مبيعات الأسلحة للدول المتورطة في تأجيج النزاع وتسليح أطرافه، وفي مقدمتها، كما هو معلوم، دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشارت النائبة سارة جاكوبس وضوح إلى هذا الدور خلال مداخلتها في جلسة الكونغرس المخصصة لمناقشة مشروع القانون قبل إجازته. وايضاً تضمن وأضاف “القانون دعوة صريحة لإدراج قوات الدعم السريع ضمن الجهات الخاضعة للعقوبات بوصفها منظمة قائمة بذاتها، وليس فقط من خلال معاقبة أفراد تابعين لها. وقد ورد ذلك بوضوح في المادة الثالثة، الفقرة (1)(ج) (Section 3(1)(c))، وهو تطور مهم باتجاه التعامل مع المليشيا ككيان مسؤول بصورة مباشرة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة في السودان وتصنيفها على اساس حقيقتها الارهابية.



