اخبار

سالي زكي : (…) هذه هي الأسباب التي دفعتني للاستقالة من الكتلة الديمقراطية

المناخ داخل الكتلة الديمقراطية بات غير مشجّع

المجموعات التي شاركت في مؤتمر إثيوبيا لاتمثّل الشعب السوداني

“تأسيس” مكانها طاولة التفاوض العسكري لا السياسي

جئنا إلى اجتماعات أديس بقلب مفتوح وهذا ماحدث (…)

الخلافات داخل الكتلة تُظهرنا بشكل متناقض

مجموعة تريد التعامل مع الخماسية والبعض رافض

كشفت مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية المستقيلة سالي زكي الأسباب التي قادتها لتقديم استقالتها من منصبها بصورة مفاجئة من الكتلة.
وأكدت في مقابلة مع (الكرامة) أن المناخ داخل الكتلة أصبح غير مناسب في ظل التباينات واختلاف الروئ،لافتة إلى حالة التعدّد تجاه القضايا جعلت الكتلة تظهر بشكل متناقض.
ولفتت سالى إلى أنها فضلت التعبير عن آرائها بشكل مستقل من الكتلة على الرغم من قدرتها على تجاوز كل العقبات، وتابعت: أحيانا رؤيتي تكون مختلفة عن البعض، لذلك فضلت أن أعبر عن آرائي بشكل مستقل من الكتلة.

حوار: هبة محمود
تقدمتي باستقالة مفاجئة من منصبك كمساعد لرئيس الكتلة الديمقراطية ، فماهي الأسباب التي دفعتك لذلك؟
بداية دعيني أوكد على أنني من الكتلة الديمقراطية و قدمت لي الكثير، وعملنا بروح واحدة في السودان ونحاول دائما أن نقدّم الأحسن لمصلحة البلد والإستقرار، إلا أنه في الأيام الأخيرة الرؤية إختلفت للتنظيمات داخل الكتلة في عدد من القضايا، الأمر الذي جعل المناخ غير مناسب.
هل هذا الاختلاف دفعك للاستقالة؟
نعم.. لكن رغم ذلك أكن التقدير لكل تنظيم في الكتلة، لكن منصبي كمساعد لرئيس الكتلة الديمقراطية يحمّلني مسؤولية زيادة .. وأنا كنت دائما أشعر أننا كتلة واحدة وعريضة وقادرة على التأثير في المشهد السياسي،
واستقالتي جاءت بسبب أن الوضع الحالي داخل الكتلة أصبح متعدد الرؤى تجاه الكثير من القضايا ما جعلنا في أحيان كثيرة نظهر بشكل متناقض، مثل إجتماعات أديس أبابا واختلاف الرؤى، فهناك مجموعة تريد التعامل مع الخماسية كفاعل سياسي مهم و ومحموعة رافضة لذلك، كل ذلك جعلني أفضل أن أتقدم بالاستقالة.

يمكننا أن نؤمن على أن واحدة من أسباب الإستقالة هو إجتماعات أديس ؟
ليس أديس في حد ذاتها، لكن المواقف المتباينة في كتير من القضايا، منها التعامل عموماً مع المجتمع الدولي والكتل السياسية والتجمعات السياسية في السودان.

تباين في قضايا مفصلية و جوهرية ؟
لا ..لكن أنا أعتبرها قضايا تؤثر على مستقبل الكتلة.
هل من الممكن أن تشهد الكتلة المزيد من الاستقالات أو الانقسامات؟
في اعتقادي الشخصي أن الكتلة مرّت بعدد من العقبات واستطاعت أن تتخطّاها، وأنا أرى أن القيادات داخل الكتلة لديهم المسؤولية الكافية التي يستطيعوا بها تخطي مسألة عدم التوافق خصوصاً أن التوافق في قضايا مرحلية وليست أساسية.. هذه قضايا لمرحلة معينة يمكن أن تكون الأزمة السودانية الحالية سببها.
طالما أن قيادات الكتلة قادرة على أن تتجاوز هذه القضايا فلماذا تقدمتي باستقالتك؟
كنت قادرة على أن أتجاوز كل هذه العقبات، ومجيئ إلى أديس باعتباري كمستقلة أو فرد لكن أحياناً رؤيتي تكون مختلفة من الجماعات، لذلك فضلت أن اعبر عن آرائي بشكل مستقل من الكتلة.
لماذا؟
لعدم انحيازي لمجموعة معينة داخل الكتلة في مقابل أن هناك مجموعات يكون لديها رؤى مختلفة.
بشكل عام الوضع الآن غير صحي بالنسبة لي أنا، والكتلة قادرة أن تتجاوز مسألة هذه التباينات، وانا أتمنى لهم التوفيق وأحمل كثير من التفضيل والاحترام ليهم والكتلة دعمتني وساهمت في أن أظهر كفاعلة سياسية وهم مؤمنين بقدراتي وهذا الأمر دائما يجعلني أن اراى أن الكتلة أنها صاحبة فضل بالنسبة لي.
في بيان الاستقالة ذكرتي إنك تفضّلين ممارسة السياسة النظيفة، فهل هذا الأمر مفقود داخل الكتلة؟
أبداً لكن السياسة النظيفة التي تعلّمتها هي التي تجعلني أتعامل مع الكتلة الديمقراطية كجسم واحد .. أنا لا أستطيع الان أن اتعامل مع التنظيمات داخل الكتلة على أنهم متباينين ومختلفين.
تريدين أن تتعاملي بذات المفهوم القديم؟
نعم خصوصاً وأنني مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية.. فاتخاذ القرارات بالنسبة لي كمساعد لرئيس الكتلة الديمقراطية أجد فيها صعوبة في ظل تباين الآراء داخل الكتلة.
الاختلاف والتباين اشعراك بالتقييد؟
نعم .. وهو مسوولية كبيرة خصوصاً بعد أصبحت مساعد رئيس الكتلة وأعبر عن آراء الكتلة أكتر .. لذلك موقفي في أديس الأخير كان شخصي ولمت نفسي عليه لأنه كان يعبر عن رائي .
ماذا حدث داخل كواليس أديس انتي ذكرتي أن الكتلة لبّت دعوات كثيرة ولم تقدمي استقالتك، فهل كان الاختلاف كبير جداً؟
ما حدث هو اختلاف في وجهات النظر ..(يعني جينا إثيوبيا وعقدنا موتمر صحفي كأعضاء الوفد وعبرنا عن رأينا وما يتماشى مع رأى الكتلة لكن بعد الموتمر لمت نفسي.
لماذا؟
لأن المشكلة الحقيقية أنه كان يجب أن يصدر بيان بالتوافق وليس مقترح بالمشاورة.. لأن المجموعات الموجودة في أديس لا تمثل الشعب السوداني.
لكن العملية السياسية في أديس تم اختزالها في قوى محددة؟
اختزال العملية السياسية في إثيوبيا على مجموعات معينة وإن كانت عريضة لكنها لا تمثل كل الشعب السوداني هذه واحدة من الأسباب الأساسية التي دعتني إلى أن انسحب واقدم استقالتي.
هل ترين ضرورة إشراك جميع القوى السياسية ؟
انا في رأيي الشخصي أنه من حق اي سوداني أن يكون ضمن منظومة الحوار السوداني سوداني.
لماذا إذن رفضتم الجلوس مع تأسيس ؟
لأن الجلوس معها يكون تحت قيادة عسكرية وهذا ليس مكانهم، فالحوار المماثل الأمني العسكري وليس الحوار مع مدنيين.
هل تشاورتي مع رئيس الكتلة حول أمر الإستقالة؟
لا .. قدمت استقالتي دون أن أتشاور معه.
هل الرأي العام كان له أثر في استقالتك وأنت تعرّضت الايام الماضية لحملة شرسة؟
العمل العام يعرّضنا دائما للنقد وفي ذات الوقت يعلمنا أن لا نلتفت إلى الوراء، انا آخذ النقد وأركز فيه وأحياناً يكون هناك نقد إيجابي وهو ما يدفعنا للتطوّر كسياسيين حتى نتعرّف على رغبة الشارع السوداني، وعلى أساسها نتعامل في خطنا السياسي.
هناك نقد احيانا موضوعي واخر فيه تخوين وهناك نقد يؤثر على الحياة الخاصة، لكن بشكل عام لا نتأثر بالرأي الناقد في قراراتنا ..انا مؤمنة جداً بأي قرار اتخذه وقدر المسؤولية، وأنا كمستقلة من حقي أعبر عن آرائي لمصلحة استقرار الدولة.
أخيراً تتفقي معي أن حال الكتلة هو حال كل القوى السياسية التي تعج بالانقسامات والتباينات؟
صحيح الكتلة تحالف عريض ومن الديمقراطية أن يكون هناك إختلاف آراء وهذا شئ صحيح، لكن إذا أصبح حدوث الانقسامات نهج فهو يكون غير صحي .. من حق كل شخص أن يعبّر عن رأيه لكن لابد من توافق على حد أدنى.. عموما السودان أصبح مسرحاً للانقسامات.

زر الذهاب إلى الأعلى