
متابعات – الساعة 24 نيوز – نيالا – أفادت مصادر متطابقة بوجود خلافات حادة داخل الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في ولاية جنوب دارفور، قالت إنها انتهت باعتقال رئيس الإدارة المدنية يوسف إدريس، في تطور يُنظر إليه على أنه يعكس تصاعد التباينات داخل هياكل الإدارة في مدينة نيالا.
وبحسب المصادر، فإن الخلاف نشب بين يوسف إدريس وجمعة دقلو، عم قائد قوات الدعم السريع ونائبه، على خلفية مقترحات تتعلق بالتصرف في منازل تركها أصحابها بعد اندلاع الحرب وخروج أعداد كبيرة من السكان من مدينة نيالا.
وأضافت المصادر أن جمعة دقلو كان يدفع باتجاه بيع عدد من تلك المنازل الواقعة في أحياء السينما والمزاد وشم النسيم، باعتبارها منازل تعود لمواطنين غادروا المدينة، بينما أبدى يوسف إدريس اعتراضه على هذه الخطوة، محذراً – بحسب المصادر – من تداعياتها القانونية والسياسية مستقبلاً، وما قد تسببه من تعقيدات في حال عودة أصحاب العقارات أو حدوث تسوية سياسية للنزاع.
ووفقاً للمصادر نفسها، فقد تصاعد الخلاف بين الطرفين خلال الأيام الماضية، قبل أن ينتهي باعتقال يوسف إدريس، في خطوة عزتها المصادر إلى نفوذ جمعة دقلو داخل هياكل الإدارة، دون صدور أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي تلك الرواية.
ويأتي ذلك بعد أيام من خطاب جماهيري وصف فيه السياسي محمد حسن التعايشي جمعة دقلو بـ”الفيلسوف”، في وصف أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
ويرى مراقبون أن اعتقال يوسف إدريس، إذا صحت هذه المعلومات، قد تكون له انعكاسات اجتماعية وسياسية، لا سيما أنه ينتمي إلى مكون الفلاتة، الذي تشير تقديرات ومواقف متداولة إلى وجود شعور بالتهميش وسط بعض أفراده خلال الفترة الماضية، وهو ما قد يزيد من حدة الاحتقان داخل المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع



