اخبار

إنقسام وشيك في الكتلة الديمقراطية

تشهد الكتلة الديمقراطية انقسامًا بسبب المشاركة في مؤتمر أديس أبابا المزمع انعقاده غدا الأربعاء، وذلك بعد ظهور بوادر مشاركتها في وفدين الأول يقوده مبارك أردول والثاني يعتزم المشاركة من السودان عبر تقنية الزووم، وهو ما يشير إلى انقسامات وشيكة.

وأكدت الكتلة في بيان مذيل بتوقيع الناطق الرسمي الأمين داوود، أن وفدها الموجود في أديس أبابا هو الوفد الرسمي الوحيد المفوض للتحدث باسمها والتواصل مع اللجنة الخماسية، مشيرة إلى أن مشاركتها جاءت وفق قرارات مؤسسية معتمدة،

وكشفت عن حدوث تطورات مفاجئة خلال الأيام الأخيرة أدت إلى تراجع بعض الأطراف عن موقفها السابق الداعم للمشاركة، لكنها شددت على أن ذلك لا يؤثر على شرعية الوفد أو قرارات الكتلة، معلنة رفضها لأي اجتماعات موازية عبر تقنية «زووم» واعتبارها غير معبرة عن مواقفها الرسمية.

وقالت إنه انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والسياسية، والتزامها الراسخ بالتواصل مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالشأن السوداني، أجرت الكتلة الديمقراطية الاتصالات والمشاورات اللازمة بشأن المشاركة في اجتماعات أديس أبابا، وتم التوافق بصورة واضحة على الحضور والمشاركة بهدف تقديم رؤيتها السياسية المستقلة والتعبير عن مواقفها المؤسسية المجازة، بما يعكس إرادة مؤسساتها وقراراتها، بعيدًا عن أي وصاية أو إملاءات من أي جهة كانت.

وتستند هذه المشاركة إلى الرؤية السياسية المعتمدة للكتلة الديمقراطية، والتي تقوم على الانفتاح المسؤول على المحيطين الإقليمي والدولي، والتفاعل الإيجابي مع كافة المبادرات والجهود الرامية إلى معالجة الأزمة السودانية، إيمانًا منها بأن الغياب عن المنابر المؤثرة لا يخدم القضايا الوطنية، وأن طرح الرؤى والمواقف الوطنية بصورة مباشرة يمثل واجبًا سياسيًا وأخلاقيًا لا يجوز التنصل منه.

وقد جاءت دعوة اللجنة الخماسية للكتلة الديمقراطية استنادًا إلى المشاورات التي جرت مسبقًا وإلى موافقتها الرسمية على المشاركة. وفي هذا السياق، اضطلع رئيس الكتلة بدور مباشر في إدارة الاتصالات والتنسيق مع الجهات المعنية، بما في ذلك استكمال الترتيبات الخاصة بالمشاركة مع رئيس القطاع السياسي والجهات ذات الصلة.

وفي إطار النهج المؤسسي الذي تلتزم به الكتلة الديمقراطية، تقدم رئيس القطاع السياسي بمقترح تشكيل الوفد المشارك، وأجرى رئيس الكتلة المراجعات والتعديلات النهائية اللازمة عليه قبل اعتماده وإحالته إلى اللجنة الخماسية، ليصبح بذلك الوفد المعتمد رسميًا والمعبر عن إرادة مؤسسات الكتلة وقراراتها التنظيمية.

وخلال الساعات الاثنتين والسبعين الماضية، طرأت مستجدات لم تتضح للكتلة الديمقراطية حتى الآن طبيعتها أو الجهات التي تقف وراءها، الأمر الذي ترتب عليه تراجع بعض الأطراف عن الموقف الذي التزمت به سابقًا بشأن المشاركة، وانتقالها إلى موقف مغاير بصورة مفاجئة. وإذ تسجل الكتلة هذه التطورات، فإنها تؤكد أن ما حدث لا يؤثر على شرعية الإجراءات التي تمت ولا على سلامة القرارات المؤسسية التي اتُخذت وفق الأطر التنظيمية المعتمدة.

وعليه، تؤكد الكتلة الديمقراطية بصورة قاطعة أن الوفد الموجود حاليًا في أديس أبابا، وفي مقر الاجتماعات، هو الوفد الرسمي والوحيد المفوض من مؤسساتها الشرعية لإدارة الحوار والتواصل مع اللجنة الخماسية وسائر الأطراف ذات الصلة، وهو الجهة الوحيدة المخولة بالتحدث باسم الكتلة الديمقراطية والتعبير عن مواقفها خلال هذه الاجتماعات.

كما تؤكد الكتلة الديمقراطية أن خيار التواصل والانخراط الإيجابي مع الإقليم والمجتمع الدولي سيظل نهجًا استراتيجيًا ثابتًا في عملها السياسي، انطلاقًا من قناعتها بأن معالجة الأزمة السودانية تتطلب حضورًا فاعلًا في مختلف المنابر ذات الصلة، مع الحفاظ الكامل على استقلالية القرار الوطني وعدم التفريط في الثوابت والمصالح العليا للوطن.

وبناءً على ما تقدم، فإن الكتلة الديمقراطية لا ترى أي ضرورة أو سند سياسي أو تنظيمي لعقد أو المشاركة في أي اجتماع موازٍ عبر تقنية «زووم» مع اللجنة الخماسية، طالما أن وفدها الرسمي موجود في مقر الاجتماعات ويباشر مهامه بصورة مباشرة. وعليه، فإن أي مشاركة تتم خارج هذا الإطار المؤسسي تعبر عن أصحابها وحدهم، ولا تمثل الكتلة الديمقراطية أو مؤسساتها أو مواقفها الرسمية بأي صورة من الصور.

زر الذهاب إلى الأعلى