اعمدة الرأي

سجن رشان.. دق التور خلى العجول تخاف

هاجر سليمان تكتب …

وهل يفيد سجن رشان إلا حاجة فى نفس (يعقوب) قضاها..
كل شئ تم بطريقة دراماتيكية وكأنه مخطط لها، رشان فى فترة من الفترات شكلت مهددا للمتردية والنطيحة ومصاصى دماء الشعب والآكلين فى موائد السلطة الشاربين حليب أثداء الشعب الهزيل الضعيف والويل لهم من مصير كمصير قارون أو هو أشد..

فهل يعقل أن يحاكم مجرم كامل الدسم بالسجن لمدة شهر وتحاكم رشان أيقونة حرب الكرامة بالسجن لمدة عام ورشان هى أول من إستتفر فى السودان ثم سار على خطاها الرجال.

رشان بزلت الغالى والنفيس وفى وقت صمت فيه الكثيرون وشكك الكثيرون فى نوايا قيادة الدولة ورأسها كانت رشان الوحيدة الثابتة فى موقفها تنشط كنحلة تجوب الولايات، ترفع الروح المعنوية وتساهم بمجهودا ومن حر مالها فتلقى حجرا يحرك بئر الصمت فتملأه بعذب النضال..

رشان ظلت تدافع وتكافح وتنافح وتثبت الذين فى قلوبهم زيغ صامدة كجبل لايكترث لمهب الريح ولكن للاسف من تنادى بالعدالة انتهكت عدالتها ومن تنادى بالحرية سلبت منها حريتها وطالها السجن لمدة عام فهى سجينة شرف الكلمة سجينة قول الحق ووالله نخشى أن تعاقب دولتنا بأكملها على خلفية سجن رشان فإما أن العيب فى القانون أو أن القانون وضع بتلك الطريقة ليدافع عن الظلم ويقمع العدالة ولاننسى أن تعديل قانون المعلوماتية ٢٠٢٠م تم فى أكثر العصور ظلاما وأشدها فسادا..

عصابات لجنة التمكين فى ٢٠٢٠م لجأوا لتشديد القانون حتى يتثنى لهم البطش والإفساد وأكل أموال الناس بالباطل وفعل المحرمات جميعها وإنتهاك قدسية العدالة دون أن يكونوا تحت المجهر فجاء القانون وقتها لتكميم الأفواه وإسكات صوت الإعلام الإلكترونى آنذاك.

ماحدث لرشان رسالة واضحة مفادها فالتذهب رشان الى السجن حبيسة وليذهب خلفها كل من يسعى لقول الحق ولكن سياسة دق التور وخلى العجول تخاف لن تجدى نفعا وإن صمتت رشان فإخوانها كثر فى الساحة وسيواصلون النضال وعندها فاليأتى العالم ليحقق حول أسباب سجن الصحفيين وترك الفاسدين يزدادون ثروة وإغتناء وعندها سترون ماسيحدث..

رشان سجنت لا لشئ سوى أنها أرادت لفت إنتباه الدولة لمكامن الخطر بغرض تصحيح الأوضاع وتحسين صورة الدولة التى تشوهت بسبب أيادى الفاسدين والمتملقين وصائدى العمولات الدولارية وسريحى الأسواق والعرضحالجية والمطبلاتية ولو كانت رشان طبالة لتساقط الدولار من حقيبتها كلما سارت لخطوات ولو أنها مدت يدها وصافحت أرازل القوم وبادى الرأي لكانت فى الطليعة ولانقصد بالطليعة هنا الشهرة لانها سيدة الشهرة بلا منازع ومن اعرق الصحفيات وكاتبة متميذة ومهنية قحة ولكنها ترفض أن تصافح الفاسدين لذلك يتكالبون عليها، ولكن مهما طال ليل الظلم لابد أن يعقبه صباح وستقول رشان عندها كلمتها.

سنعود لإعادة نشر ما نشرته رشان عقب عطلة العيد وبذات المستندات الرسمية التى بطرف رشان واخرى تحصلنا عليها وسنضع أمامكم كل القضايا وسنفتح الملفات القذرة وسننشر وكللللللو بالمستندات والحشاش يملا شبكتو !!

وأخيرا ماحدث لرشان أمر معيب وينذر الوسط الصحفى ومالم تتخذ إجراءات عاجلة لإدراج الصحف الإلكترونية ضمن قانون الصحافة والمطبوعات وتعديل القانون بصورة عاجلة ليشمل الصحافة الالكترونية فسيظل قانون المعلوماتية أداة لتأديب الصحفيين ووأد الكلمة وإسكات الأصوات، نطالب بخطوة عاجلة فى هذا الإتجاه .

زر الذهاب إلى الأعلى