
كتب.. ياسر محمود
*بُــــــــرام*
*القفز من سفينة المليشيا الغارقة
*في مؤشر جديد يعكس تصدع جبهة قوات الدعم السريع وتراجع نفوذها الميداني كشفت مصادرنا عالية الموثوقية من داخل مدينة برام بولاية جنوب دار فور عن حركة هروب جماعي وتصدع حاد في هيكل الإدارة الأهلية والمدنية الموالية للدعم السريع في منطقة برام
*وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد أن استشعرت القيادات المحلية قرب غرق سفينة الدعم السريع مما دفع عددًا من كبار العمد والمسؤولين التنفيذيين بالمنطقة إلى التخطيط للفرار ومغادرة إقليم دارفور والسودان كليًا.
*أكدت مصادرنا الموثوقة أن قائمة القيادات الفارة من منطقة برام تضم شخصيات بارزة في الإدارة الأهلية والمدنية وعلى رأسهم العمدة صلاح خوف والعمدة الدرة والعمدة السيد حامد بيتو وعادل جابر وياسر بشار بشير رئيس الإدارة المدنية ببرام وفرح البابو
*وحسب مسار الرحلة الذي تتبعه مصادرنا فقد تمكنت الغالبية العظمى من هذه المجموعة من اختراق الطوق الأمني والوصول بالفعل إلى منطقة راجا الحدودية وهم الآن في طريقهم صوب مدينة واو داخل عمق دولة جنوب السودان بحثًا عن ملاذ آمن بعد الانشقاق عن تحالفاتهم السابقة.
*بالمقابل لم تكلل رحلة الجميع بالنجاح إذ تفيد المعلومات الواردة باعتراض قوة تابعة للدعم السريع للمجموعة أثناء محاولة التسلل حيث تم إلقاء القبض على القيادي عادل جابر واقتياده فورًا إلى سجن دقريس السيء السمعة ليتعرض لتحقيقات مكثفة حول دوافع الهروب والجهات التنسيقية التي سهلت حركة المجموعة.
*والارتداد الأكبر لهذه الهزة التنظيمية انعكس مباشرة على القيادي البارز يوسف علي الغالي ناظر الهبانية المعزول بقرار والى جنوب دارفور بشير مرسال والذي طالته الشكوك الفورية من قبل القيادة العليا للدعم السريع وأفادت المصادر بأن الغالي وضع رسميًا تحت الإقامة الجبرية اللصيقة والرقابة المشددة لمنعه من اتخاذ أي خطوة مماثلة أو التفكير فى الهروب.
وفي تطور بالغ الخطورة كشفت المصادر عن صدور تعليمات مباشرة وحاسمة من عبد الرحيم دقلو إلى الوحدات الأمنية المكلفة بحراسة يوسف الغالي تقضي بـتصفية الغالي فورًا ودون تردد في حال رصد أي تحرك منه أو محاولة للهروب واللحاق بالمجموعة الفارة عبر محور برام*.
أن هروب رئيس الإدارة المدنية ببرام ياسر بشار برفقة عدد من العمد المؤثرين يمثل ضربة قاصمة لشرعية الدعم السريع الاجتماعية في جنوب دارفور فالإدارة الأهلية التي استُخدمت لشهور كغطاء سياسي وحاضنة للتجنيد بدأت تنفض من حول المشروع مع تغير موازين القوى على الأرض وتحول الولاءات القبلية لحماية وجودها بعيدًا عن محرقة المواجهات العسكرية المستمرة



