اخبار

“أولاد الناس النضيفين”… صحفي ينقل عن رئيس الوزراء عبارات أثارت الجدل

كتب الصحفي أشرف خليل- “لم يكن إلا لقاء وافترقنا”- من بين الأمور التي شغلتني وقادتني إلى الخرطوم، فكرة مقابلة السيد كامل ادريس رئيس الوزراء.. وحينما اتصل بي مكتبه لتحديد الموعد ساءني أن مكان اللقاء في منزله.

وهو قصر فخيم ورحيب ومكان يليق بالاجتماع والتفاكر، وهو من أجمل البيوت التي شاهدتها.

مصنوع على عين وبذوق رفيع.. البيت (مفيهوش شق ولا طق)، إلا أنني تذكرت كلام الرئيس الإثيوبي السابق (ميليس زناوي) للرئيس الأسبق البشير حول اعتياد الأخير علي جعل منزله مكانا دائما لأعمال الحكومة ومقابلاته الرسمية..

نصحه بضرورة ترك هذه العادة والإصرار على المكتب الرئاسي، لما في ذلك من فوائد جمة عكس اجتماعات قصر الضيافة ذات الانطباع والمحمل (البيتوتي).

حينما كنت على أعتاب البهو الفخيم قال لي مدير مكتبه أن المقابلة مدتها نصف ساعة وستنتهي بحضوري أمامك..

مضت النصف ساعة وحضر الشاب في الموعد تماما، الا ان رئيس الوزراء أمر باستمرار المقابلة فواصلنا إلى ساعة و10 دقائق.

د. كامل متسربل في تلك الناحية القصية من الطيبة، ومنها أنه لا يبيع لك أي شيء ولا يمنحك نهايات، يشتري فقط، مهما كانت البضاعة وطريقة العرض فإنه لا يمانع أن يأخذ كل ما هو مجاني..

فهو مقتني وجامع جيد للدرر الي حد الولع.

ولو كنت مكانه لما قبلت بذلك المنصب، فهو لا يستطيع أن يبذل ذلك الجهد العملي الضروري للإفلات من الدوائر الجهنمية المعقدة للمشكلات حوله.

قال لي إن أولاد الناس (النضيفين) لا يلبون دعوته للمساهمة في (شيل ما شايلوا من الهم)..

كدت في (اللحظة ديك والتو) ان اطلب الإذن بالمغادرة.

غطى (لقاء السجانة) الشهير علي المقابلة.

حيث كان قد طرح فيه وعلى الهواء مباشرة قراره بإعفاء التجار من ضرائب ورسوم الأعوام 23 و24 و25، تلك القرارات التي أقامت الدنيا وشغلت الناس.

قلت له أن الناس يعرّفونك بـ(حالم ادريس)، ويجب أن يروا الأفعال بعد الاقوال، وان ممتحنه الأساس هو في كيفية تحويل الكلمات إلى قرارات ملموسة ومعاشة!.

زر الذهاب إلى الأعلى