اخبار

نجل موسفيني يهاجم الدعم السريع وحميدتي مجدداً

هجوم غير مسبوق شنه القائد العام لقوات الدفاع الأوغندية الجنرال موهوزي كاينيروغابا، نجل الرئيس لأوغندي يوري موسيفيني، على قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، واصفاً إياه ب”المجرم الملطخ بدماء السودانيين والأفارقة”. ومتوعداً بما سماه “سحق المليشيا” بالتنسيق مع الجيش السوداني.

وفي سلسلة تصريحات غاضبة، أكد موهوزي أن بلاده “لن تقف متفرجة” أمام ما يجري في السودان، مشداً على أن القوات الأوغندية قادرة، ضم تحالف إقليمي، على حسم المعركة في وقت وجيز، وتطهير إقليم دارفور مما وصفه ب”الإدرهاب”. وأضاف أن أي معاولة من قوات الدعم السريع لتحقيق نصر عسكري داخل السودان “لن تحدث أبدً”، على حد تعبيره، موجها رسالة مباشرة لقيادتها بأن عليها أن تستعد لمواجهة”القارة الأفريقية بأكملها”.

يأتي هذا التصعيد في أعقاب زیارة قام بها قائد الدعم السريع إلى العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث التقى الرئيس موسيفيني وألقى خطاباً أمام أنصاره. الزيارة أثارت غضب الحكومةالسودانية، التي اعتبرتها خروجاً عن الأعراف
الدبلوماسية، خاصة في ظل الحرب الدائرة بين الجيش
السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

وأصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه ما وصفته ب”استقبال قائد ملیشيا متمردة”، معتبرة الخطوة تدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي السوداني، فيما وصف مستشار لرئيس الوزراء السوداني الزيارة بأنها مسرحية هزلية” لا تخدم جهود السلام، بل تعقد المشهد السیاسي وتمنح شرعية لقوة عسكرية تخوض صراعاً مفتوحاً مع الدولة.

في المقابل، دافع حميدتي عن الزيارة، مؤكداً أن الحكومة السودانية نفسها طلبت وساطة كمبالا للوصول إلى حل سیاسي، مشيراً إلى أن نائب رئیس مجلس السيادة مالك عقار هو من تقدم بطلب الوساطة. غير أن الخرطوم لم تؤكد رسمياً هذه الرواية، ما زاد من حدة التراشق الإعلامي والسياسي بين الطرفين.

تصريحات موهوزي حملت إشارات واضحة إلى إمكانية تشكیل تحالف عسكري إقليمي يضم قوات الدفاع الشعبية
الأوغندية وجیش جنوب السودان، للعمل بالتنسيق مع
الجيش السوداني ضد الدعم السريع. ورغم أن هذه
التصريحات لم تترافق مع إعلان رسمي من الحومات المعنية، إلا أنها تعكس تحولاً لافتاً في الخطاب السياسي والعسكري في المنطقة.

ویری مراقبون أن دخول أوغندا على خط الأزمة بهذا الوضوح قد يفتح الباب أمام تدويل أوسع للصراع خاصة إذا ما تبلورت هذه التهديدات إلى خطوات عملية على الأرض. فالسودان يشكل عمقاً استراتيجياً لدول شرق ووسط أفريقيا، وأي تصعيد إقليمي قد يؤدي إلى تعقيد لأزمة لإنسانية والأمنية في الإقليم بأسره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى