اخبار

صندل يُجنِّد أطفالاً بالإغراء المالي للقتال مع المليـ. ـيشيا

كشفت أربعة مصادر من ولاية جنوب دارفور أن حركة العدل والمساواة السودانية بقيادة سليمان صندل، جنَّدت مئات الأطفال من مناطق وبلدات ومخيمات النازحين في الإقليم، تمهيدًا للدفع بهم إلى مناطق القتال إلى جانب الدعم السريع.

ويشغل سليمان صندل منصب وزير الداخلية في حكومة تحالف السودان التأسيسي الموالية للدعم السريع.

وخرَّجت العدل والمساواة، الخميس الماضي في مدينة نيالا، كتيبةً مقاتلةً يزيد قوامها على 300 مقاتل، بحضور رئيسها سليمان صندل.

وأفاد أحد قيادات العمل الأهلي في إقليم دارفور لـ”دارفور24″ بأن قادة الحركة استنفروا مئات الشباب من مخيم عطاش للنازحين شمال شرقي نيالا، فضلاً عن آخرين من مخيمات السريف غرب نيالا، وسكلي والسلام جنوبها.

وأوضح أن بعض المجنَّدين حديثي التخرج جرى استنفارهم من مناطق بلبل أبو جازو، ومن بلدات محلية بليل جنوب شرقي نيالا.

وأشار إلى أن الغالبية العظمى من المجنَّدين دون سن الثامنة عشرة، مبيِّنًا أنه جرى دفع مبالغ مالية لهم قبل التسجيل للتدريب، تراوحت بين 500 ألف جنيه ومليون جنيه.

وقال أبكر آدم، أحد شهود العيان من داخل المخيمات، لـ”دارفور24″ إن أفرادًا زاروا مخيمه العام الماضي واستنفروا الشباب بحجة تشكيل قوة للشرطة وأخرى لحماية المدنيين.

وأشار إلى أن معظم المجنَّدين من القاصرين، وأنهم كانوا يعودون إلى المخيم أسبوعيًا خلال فترة التدريب، مضيفًا: “كانوا يحضرون أحيانًا أحذية من نوع (باتة) لبيعها للسكان، إلى جانب بعض الملابس العسكرية”.

وخلال مقطع مصوَّر من حفل التخريج في نيالا، رصدت “دارفور24″ ظهور عشرات الأطفال دون سن الثامنة عشرة في صفوف الخريجين.

كما استمعت الصحيفة إلى شهادات ذوي ثلاثة من الأطفال المجنَّدين في أحد مخيمات جنوب دارفور، أكدوا فيها تعرُّض أبنائهم لإغراءات للانضمام إلى صفوف الحركة.

وأوضح والد أحد المجنَّدين لـ”دارفور24” أن ابنه، الذي اضطر إلى ترك الدراسة جراء الأوضاع الاقتصادية المتردية والحرب، التحق بمعسكر التدريب منذ أكثر من ستة أشهر، بعد إقناعه بأن القوة ستُخصَّص لحماية المدنيين داخل المخيم. وأبدى استياءه من إعلان قائد الحركة خلال حفل التخريج الدفعَ بالمجنَّدين إلى مناطق العمليات، قائلاً إن ذلك لم يكن ضمن ما تم الاتفاق عليه مع المسؤولين عن التسجيل.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر متطابقة أن رئيس الحركة في جنوب دارفور، أحمد جرمة، يقف شخصيًا وراء عمليات استنفار أعداد كبيرة من أبناء قبيلته وذويه في مناطق بلبل غربي نيالا ومدينة بليل شرقيها، وأنه أشرف مباشرةً على عمليات استقطاب المقاتلين، ومن بينهم أطفال لم يبلغوا الثامنة عشرة.

زر الذهاب إلى الأعلى