
كشفت مصادر دبلوماسية في العاصمة السعودية الرياض عن توجه سعودي لإنهاء مهمة قوات الدعم السريع السودانية المشاركة في تأمين الحدود الجنوبية للمملكة ضمن عمليات “عاصفة الحزم” المرتبطة بالحرب في اليمن.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن السلطات السعودية بدأت بالفعل دراسة ترتيبات بديلة لسد الفراغ الذي قد ينتج عن مغادرة قوات الدعم السريع، وسط حديث عن مشاورات مع حكومة جنوب السودان للدفع بوحدات عسكرية بديلة للمشاركة في المهام الحدودية.
وأفادت المصادر أن هذا الملف طُرح خلال زيارة المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان، الفريق توت قلواك، إلى الرياض خلال أبريل الماضي، حيث ناقش الجانبان إمكانية مشاركة قوات من جنوب السودان ضمن القوة الجديدة التي قد تحل محل عناصر الدعم السريع.
وظلت قوات الدعم السريع تشارك لسنوات في العمليات العسكرية على الحدود السعودية اليمنية، ضمن ترتيبات تعود إلى فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير، مع استمرار عمليات تبديل القوات بصورة دورية كل عدة أشهر.
ويرى مراقبون أن التحركات السعودية الجديدة تعكس تحولاً تدريجياً في الموقف الإقليمي من الحرب السودانية، خاصة في ظل المتغيرات السياسية والعسكرية التي شهدها السودان خلال الفترة الأخيرة.
كما تشير التقديرات إلى أن أي انسحاب محتمل لقوات الدعم السريع من الحدود الجنوبية للمملكة قد يحمل أبعاداً سياسية وعسكرية تتجاوز الملف الأمني، خصوصاً مع تزايد الضغوط الدولية والإقليمية لإنهاء الحرب في السودان وإعادة ترتيب المشهد العسكري بالمنطقة



