اخبار

بيان عاجل من أهالي أمدرمان القديمة

نداء استغاثة ومحاسبة

إلى السيد والي ولاية الخرطوم، وإلى قيادة شرطة ولاية الخرطوم، وإلى كل الجهات الأمنية والمسؤولة،

نحن، أهالي أمدرمان القديمة، بكل أحيائها العريقة: ودنوباوي، أبروف، بيت المال، وحي العمدة، نرفع إليكم هذا البيان الصارخ، الذي يعبر عن غضبنا وقلقنا البالغ إزاء التدهور الأمني غير المسبوق الذي تشهده مناطقنا. لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد بالإمكان السكوت على ما يحدث من انفلات أمني وسرقات متكررة للمنازل والممتلكات، في ظل تقصير واضح ومؤسف من قبل الأجهزة الشرطية.

إن ما تشهده أمدرمان القديمة اليوم من جرائم لم يكن مألوفاً في تاريخها العريق. فبينما كنا نعتبر أحياءنا ملاذاً آمناً، أصبحت الآن مرتعاً للمجرمين، الذين يعيثون فساداً دون رادع. إن هذا الوضع المتردي يحدث على مرأى ومسمع من أقسام الشرطة القريبة، بما في ذلك القسم الشمالي لأمدرمان، والكمندانية (رئاسة شرطة أمدرمان)، وقسم الكبجاب، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى فاعلية هذه الأجهزة في حماية المواطنين وممتلكاتهم.

لقد اضطر المواطنون والشباب، في ظل هذا الفراغ الأمني، إلى تنظيم دوريات حراسة ذاتية في محاولة يائسة لحماية أنفسهم وأسرهم. وهذا بحد ذاته مؤشر خطير على فشل الأجهزة الأمنية في القيام بواجبها الأساسي. إن مسؤولية توفير الأمن هي مسؤولية الدولة، وليست مسؤولية يتحملها المواطن الأعزل.

إننا نحملكم، يا سعادة والي ولاية الخرطوم، ويا قيادات الشرطة، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الانفلات الأمني. فتقصيركم في أداء واجباتكم أدى إلى تفاقم الوضع، وزعزعة ثقة المواطنين في قدرتكم على حفظ الأمن والنظام. إننا نطالبكم بالآتي فوراً:

  1. التحقيق الفوري والشفاف: في أسباب هذا التدهور الأمني، ومحاسبة المقصرين والمتهاونين في أداء واجباتهم، مهما كانت مناصبهم.
  2. تعزيز الوجود الأمني: بزيادة الدوريات الشرطية، وتكثيف التواجد الأمني في جميع أحياء أمدرمان القديمة، خاصة في الأوقات التي تزداد فيها السرقات.
  3. تفعيل دور أقسام الشرطة: والتأكد من استجابتها السريعة لبلاغات المواطنين، وتوفير الدعم اللازم لها للقيام بمهامها بفاعلية.
  4. وضع خطة أمنية شاملة: لمعالجة جذور المشكلة، والحد من الجريمة، وإعادة الأمن والطمأنينة إلى نفوس المواطنين.
  5. التواصل الفعال مع المواطنين: والاستماع إلى شكواهم ومقترحاتهم، وإشراكهم في جهود حفظ الأمن.

إننا نؤكد أن صبرنا قد نفد، ولن نقبل باستمرار هذا الوضع المزري. إن أمن المواطن وسلامة ممتلكاته خط أحمر لا يمكن التهاون فيه. نأمل أن يجد نداءنا هذا آذاناً صاغية، وأن تتبعوه إجراءات حقيقية وملموسة تعيد لأمدرمان القديمة أمنها وسلامتها.

عاشت أمدرمان آمنة مطمئنة، وعاش السودان حراً كريماً.

أهالي وشباب أمدرمان القديمة
تاريخ: 2 أبريل 2026

زر الذهاب إلى الأعلى