تقارير

جدد دعواته بضرورة التدخل الأجنبي في السودان .. حمدوك … مواصلة السقوط

تقرير : ضياءالدين سليمان

لم يك حمدوك سوى دمية تحركه ايادي المتآمرين على البلاد الذين ظلوا ينسجون الموآمرات ليل نهار لأجل تنفيذ مخططاتهم الرامية إلى السيطرة على القرار في البلاد ونهب موارده وتركيع شعبه

فالحرب لم تكشف حقيقة الرجل الذي كان يجلس على كرسي رئاسة الحكومة التنفيذية في فترة من بعد ذهاب النظام السابق بل أكدت جلياً ان رئاسته لمجلس الوزراء في السودان ما كانت سوى حلقة من حلقات التآمر التي وقف الجيش والقوى الوطنية صداً منيعاً أمام تنفيذها لينتقلوا إلى سيناريو جديد وهو إشعال الحرب.

ومؤخراً ابتدر حمدوك رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة الذي يعرف بصمود جولاته على العواصم الأوروبية بدولة فرنسا وهي لم تكن مجرد زيارات بروتوكولية أو تحركات دبلوماسية عادية، بل جزء من حملة سياسية مكشوفة لتدويل الأزمة السودانية وفتح الأبواب على مصراعيها أمام التدخل الأجنبي المباشر، تحت ذرائع مفبركة وخطاب مكرر فقد مصداقيته لدى الشارع السوداني

تدخل دولي

وفي تصريحات على قناة فرانس 24 أثار حمدوك جدلاً واسعاً حينما شدد على ضرورة التدخل الدولي في حرب السودان معتبراً انها تجاوزت حدود الصراع الداخلي وأصبحر تشكل تهديداً إنسانياً وأمنياً يستدعي تدخلاً مباشراً من المجتمع الدولي.

وأكد حمدوك أن الآليات الدبلوماسية التقليدية والعقوبات لم تعد كافية لوقف الحرب أو حماية المدنيين، داعياً إلى دور أكثر فاعلية للقوى الدولية في فرض حلول عاجلة وهو ما يشير الي انه رهاناً على الخارج في إدارة الأزمة السودانية وفتح الباب أمام تساؤلات حادة حول تداعيات هذا الطرح على سيادة البلاد ومسار الحل الوطني.

حمدوك راهن علناً على فشل العقوبات الامريكية المفروضة على قيادة الجيش، واصفاً إياها بأنها غير مجدية لأنها طويلة المدى في تمهيد واضح للانتقال إلى مرحلة أخطر، هي مرحلة التدخل العسكري الخارجي.

تصريح حمدوك لم يكن زلة لسان بل تعبير صريح عن قناعة راسخة ومشروع قديم ظل حمدوك يروّج له منذ دخوله معترك السياسة فهو اول رئيس سوداني يطالب بقوات دولية للتدخل في شؤون بلاده.

إدعاءات كاذبة

وفي محاولة مكشوفة لاستدراج عاطفة المجتمع الدولي ودفعه نحو التدخل الدولي، لجأ حمدوك إلى أخطر أسلحة التضليل السياسي عبر الترويج لادعاءات استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية في خطاب يتطابق حرفياً مع سيناريوهات التدخل التي شهدتها دول أخرى دُمّرت باسم حماية المدنيين

ادعاءات حمدوك التي لا يملك بشأنها دليل هي اسطوانات مشروخة ظلت ترددها الآلية الإعلامية للجنجويد هدفها شيطنة القوات المسلحة، وتجريدها من شرعيتها الوطنية، وتقديم السودان كدولة تستوجب الوصاية والعقاب.

هذا الخطاب لا يمكن فصله عن غرف التخطيط الغربية ولا عن أجندات تسعى لإعادة رسم المشهد السوداني وفق مصالح خارجية، يكون فيها حمدوك مجرد أداة سياسية قابلة للاستخدام.

سقوط أخلاقي

لم تكن منادة حمدوك للتدخل الدولي هي الأولى فالرجل منذ أن عرفه السودانيون في واجهة السلطة عندما كان رئيساً للوزراء لم يخف تعطّشه للتدخل الأجنبي وانصياعه الكامل للخارج و افتتانه بالعواصم الغربية.

حمدوك بدا دائماً عديم الثقة في قدرة السودانيين على إدارة شؤونهم بأنفسهم واليوم وهو خارج السلطة، يتجرد خطابه تماماً من أي قناع وطني ليظهر على حقيقته داعية صريح لتدخل أجنبي مهما كانت كلفته على الوطن.
إن ما يمارسه حمدوك لا يمكن توصيفه إلا كخيانة سياسية مكتملة الأركان إذ يدعو لتدخل خارجي في وقت يخوض فيه السودان معركة وجود ويقدّم معلومات وادعاءات خطيرة لمنابر دولية غير مكترث لما يمكن أن تجره من ويلات على المدنيين والبنية التحتية ووحدة البلاد.

العودة

يسعى حمدوك اليوم للعودة إلى المشهد السياسي محمولاً على أكتاف قوى أجنبية كما حدث في تجارب دول فاشلة جرى تدميرها ثم تركت لشعوبها الخراب والدمار وهب محاولة يائسة لإعادة تدوير مشروع سقط سياسياً وأخلاقياً ولم يعد له مكان في وجدان الشارع
فجولات حمدوك الأوروبية ليست بحثاً عن السلام بل تسويق للحرب وليست سعياً للحل بل هروباً من الداخل إلى الخارج ومن الشعب إلى العواصم الأجنبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى