لاتوجد أزمة وقود .. الأزمة في وزير النفط والطاقة !!

عبدالماجد عبدالحميد يكتب…
■من الأسرار داخل كواليس قطاع النفط في السودان أنّ وزيراً إتحادياً سابقاً لوزارة النفط والطاقة قدّم نصيحة ذهبية للفريق أول عبد الفتاح البرهان بأن يتسلّم بنفسه ملف الوقود في السودان ويضعه ضمن الملفات السيادية الساخنة التي لا تحتمل المجاملة والتقديرات التي تخضع لمطامع وضعف أصحاب المصالح الذين يشكلون ضغوطاً لتحقيق مآربهم الخاصة من خارج الوزارة !!
■ سنعود لبداية هذا المقال في خاتمة هذه الزاوية .. وقبل ذلك علينا من باب الأمانة أن نقول إن ما يشاع عن وجود أزمة في الوقود حالياً غير صحيح .. جملة وتفصيلا..
■ الخبر السار في ملف النفط والوقود في السودان أنه لاتوجد أزمة في الوقت الراهن .. ■والحديث المتصاعد عن نذر شح في الوقود في محطات التوزيع بالعاصمة والولايات فزّاعة ترفعها بعض شركات الوقود الخاصة التي تريد تصعيد خلافها مع الوزير لتحقيق مصالح ومكاسب خاصة عجزت عن الوصول إليها عبر الإجراءات التي وضعتها وزارة النفط ..
■ والخبر السار أيضاً أن الحديث عن كفاية المخزون من الوقود لحاجة البلاد والعباد حتي شهر أبريل صحيح مائة بالمائة .. لا توجد مشكلة في مخزون الوقود .. وهنالك عدة بواخر (محمّلة ) بالوقود ترابط في البحر تتنظر دورها لتفريغ حمولتها من الوقود .. وسبب التأخير في تفريغ حمولات هذه البواخر أن المواعين التخزينية بالسودان ممتلئة عن آخرها في الوقت الراهن وهو ماينفي عملياً أي خبرعن وجود أزمة وقود في المحطات ..
■ والحقيقة التي يعلمها المشتغلون في مجال الوقود أنه لاتوجد شركة خاصة تمتلك بمفردها 400 محطة !! .. ■والصحيح أن هنالك شركات مثل النحلة تمتلك عدداً محدوداً من المحطات ولاتملك مستودعات وبعض الشركات تملك مستودعات صغيرة ولا تملك محطات .. والصحيح أن المستودعات الضخمة للوقود تمتلكها الشركات الحكومية وليس الشركات الخاصة ..
■ إن كانت هنالك أزمة في وزارة النفط في الوقت الراهن فهي في رأس الوزارة .. ونعني بها وزير الطاقة الحالي المهندس المعتصم إبراهيم .. بقاء هذا الوزير في منصبه سيقضي علي ماتبقي لقطاع البترول من كفاءات .. قبل أيام أطاح الوزير بأحد أهم أركان قطاع النفط بالسودان لأنه طلب إجازة للوقوف علي الحالة الصحية الحرجة لزوجته والتي لا تحتمل التأخير .. وكعادة الوزير المعتصم في تأخير البت والنظر في الملفات التي أمامه لم يجد المسؤول الرفيع مخرجاً غير المغادرة لمرافقة زوجته .. وعند عودته تمت إطاحته لأنه لم ينتظر رداً من الوزير الذي لاينظر في الملفات أمامه بالسرعة التي يتطلبها إيقاع العمل ..
■ هذه قضية ربما تبدو خاصة لكنها لا تنفصل عن الطريقة السلحفائية والمترددة التي يدير بها الوزير الحالي ملف الوزارة .. وتكفي هنا الإشارة إلي المؤامرة ( الثلاثية) التي أبعدت الدكتور محي الدين النعيم من منصب وكيل وزارة النفط .. وبشهادة حتي الأعداء داخل قطاع النفط يُعتبر د. محي الدين النعيم من أكفأ الوزراء ووكلاء الوزارة الذين ( ضبطوا) إيقاع الوزارة ووضع شروطاً صارمة لإستيراد الوقود ..
أليس غريباً أن يكون موقع وكيل الوزارة شاغراً حتي لحظة كتابة هذه السطور والوزير يقف متفرجاً وعاجزاً عن تسمية بديل للوكيل الأسبق .. وفي سابقة غير منظورة أوكل الوزير مهمة الوكيل لثلاثة من موظفي الوزارة للقيام بمهام الوكيل الذي يتفرج مثل غيره من كبار موظفي الوزارة علي الهرجلة التي تعم ملف النفط بالسودان في أيام حرجة تحتاج لخبير من داخل القطاع يعرف مواجعه ونقاط تسلل أصحاب المنافع والمصالح الخاصة وبعضهم مدراء مكاتب مسؤولين كبار في الدولة تربطهم صلات خاصة بمن يقفون داخل محطات الوقود ويطلقون شائعات اقتراب أزمة وقود ليس لها وجود إلا في أجندتهم الخاصة ..
■نعود إلي مابدأنا به الحديث .. الوقت الراهن هو اللحظة المناسبة لأن يعمل الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة بأن يضع ملف النفط ضمن الملفات السيادية التي لا تحتمل صراع أصحاب الأجندة والمصالح الخاصة ..
■ وبعض الحديث يفسده الشرح والتفصيل !!




