اخبار

تفاصيل مثيرة عن وسم “أختانا” الذي يستهدف البرهان

كتب المهندس يوسف كمال- رصدت وسم “أختانا” بين 22 و24 أكتوبر 2026، 4,168 منشوراً وإعادة نشر من 497 حساباً، وقارنت حساباته بشبكة من البوتات أتابعها منذ أشهر وكشف التحليل عن خلية من 45 حساباً تعمل بتنسيق آلي واضح، تسعة منها صنّفتها بوتات قبل ظهور الوسم.

متى دخلت؟

ظهر أول منشور على الوسم يوم 22 أكتوبر الساعة 17:06 بتوقيت السودان، وبدأ نشاط الخلية بعد نحو أربع ساعات، عند الساعة 20:56.

بين 11:00 و14:00 يوم 23 أكتوبر، سُجل 1,659 منشوراً وإعادة نشر، منها 1,406 من الخلية (85%) أما الحسابات الـ69 الأخرى التي نشطت خلال الساعات نفسها، فنشرت 253 منشوراً مجتمعة. وعلى امتداد فترة الرصد، جاء 36% من إجمالي نشاط الوسم من الخلية، صنعت الخلية الغالبية الساحقة من نشاط الوسم خلال ساعات ذروته.

كيف اكتشفت الخلية؟

أعادت الخلية نشر 34 منشوراً بعينها، شارك في إعادة نشر كل واحد منها ما بين 35 و45 حساباً خلال نحو 17 دقيقة، بينما توزعت إعادات نشر الحسابات الأخرى للمنشورات نفسها على نحو 26 ساعة، وخلال نافذة من 20 دقيقة، أعاد 44 حساباً من الخلية نشر المنشور نفسه، مقابل 7 حسابات كحد أقصى خارجها. كما بدأت دفعات إعادة النشر بفواصل تراوحت بين 12 و23 ثانية.

المنشورات نفسها، بالترتيب نفسه، وفي الدقائق نفسها، بصورة متكررة: بصمة قوية للتشغيل الآلي المجدول.

بوتات أم ناشطون منسّقون؟

تسعة من حسابات الخلية صنّفتها بوتات في 13 أكتوبر، قبل ظهور الوسم بتسعة أيام. وفي 12 أكتوبر، أعادت ثمانية منها نشر المنشور نفسه خلال 18 إلى 19 ثانية، وتكرر ذلك ثلاث مرات خلال دقيقتين، أثناء التفاعل مع حادثة شمال الوادي.

الحسابات الـ36 الجديدة تحركت معها في الدفعات نفسها وبالترتيب نفسه.

من أصل 1,485 منشوراً للخلية، كان 1,484 إعادة نشر، مقابل منشور أصلي واحد.

جميع منشوراتها التي أمكن تحديد تطبيق نشرها صدرت من واجهة الويب، دون أي منشور من تطبيق الهاتف، مقابل 22% فقط من منشورات بقية الحسابات.

تكرار السلوك نفسه على موضوعات مختلفة، قبل ظهور الوسم وبعده، مع هذا التطابق في التوقيت والترتيب، يعزز بقوة الاستنتاج بأن الحسابات تُدار آلياً.

خصائصها

يتراوح عدد متابعيها بين 33 و291 متابعاً. أُنشئ 31 حساباً بين 2010 و2015، و11 حساباً في 2025 و2026. وتحمل حسابات عديدة أسماء غربية تتبعها أرقام، بينما تستخدم خمسة حسابات الرقم 2 مكان حرف a في أسماء عربية مكتوبة بالحروف اللاتينية، وهو نمط سبق أن رصدته في الشبكة.

ماذا ضخّمت؟

من أصل 1,484 إعادة نشر، ذهبت 38% إلى سبعة حسابات صنّفتها حسابات لأشخاص حقيقيين، بينها حسابان من أول ثلاثة حسابات نشرت على الوسم. وكان الحسابان الأكثر استفادة من إعادة نشر الخلية ضمن هذه المجموعة.

وتوزعت البقية بين حسابات الشبكة نفسها (12%)، وحسابات داعمة لمليشيا الدعم السريع (8%)، وحساب حقيقي آخر (3%)، وحسابات لم يكتمل فحصها (39%).

كما نشرت حسابات أخرى من الشبكة رسائلها المعتادة عن المسيّرات التركية، و«نظام الإخوان»، وأعطال مسيّرات الجيش السوداني.

ضخّمت الخلية منشورات حسابات حقيقية، بينها حسابات شاركت في إطلاق الوسم. ولا يعني ذلك بالضرورة علم أصحابها بعملية التضخيم.

للمقارنة

قبل إضافة الحسابات الـ36 الجديدة، ساهمت حسابات الشبكة المعروفة لديّ بـ11.6% من منشورات «أخـتـانـا»، مقابل 0.6% في منشورات حادثة شمال الوادي، أي نحو 19 ضعفاً من حيث الحضور النسبي.

الخلاصة

دخلت خلية من 45 حساباً على الوسم بعد نحو أربع ساعات من انطلاقه، تسعة منها مصنّفة بوتات منذ ما قبل ظهور الوسم. ونفذت دفعات متكررة من إعادة النشر المتزامن، حتى أصبحت مسؤولة عن 85% من النشاط خلال ساعات الذروة، و36% من إجمالي النشاط المرصود.

تكشف هذه الحالة كيف تستطيع عشرات الحسابات المنسقة صناعة ذروة نشاط ضخمة، تمنح الوسم مظهراً يوحي بتفاعل جمهور أوسع بكثير.

الملصق المرفق يعرض نشاط الوسم ساعة بساعة، ودفعات الخلية دقيقة بدقيقة، وسنوات إنشاء حساباتها، والمنشورات التي ضخّمتها، دون إظهار أسماء الحسابات.

زر الذهاب إلى الأعلى