اخبار

هبوط طائرة في نيالا محمّلة بأوراق نقدية مزوّرة

كشفت مصادر موثوقة عن هبوط طائرة في مطار نيالا، محمّلة بصناديق تحتوي على أوراق نقدية مزوّرة من فئة الألف جنيه، قيل إنها طُبعت في الخارج لمحاكاة العملة الرسمية الصادرة عن بنك السودان المركزي، في خطوة تثير مخاوف من إنشاء نظام نقدي موازٍ خارج المنظومة المالية الرسمية.

وبحسب المصادر، فإن تدفق هذه الأموال يُستخدم في تمويل العمليات العسكرية وشراء الذهب والسلع من مناطق الإنتاج، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن تداعيات ضخ سيولة غير مشروعة في الأسواق، وانعكاساتها على الاستقرار النقدي والاقتصادي في البلاد.

وحذّر خبراء اقتصاديون من أن إنشاء نظام مالي موازٍ من شأنه تعميق أزمة الجنيه السوداني، وتقويض سلطة البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية، فضلاً عن زيادة مخاطر غسل الأموال والتهريب وتوسّع الأنشطة الاقتصادية خارج القنوات المصرفية الرسمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور متواصل للأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الجنيه السوداني في السوق الموازي، وسط تداولات أشارت إلى اقتراب سعر الدولار من مستوى 9 آلاف جنيه، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تواجه العملة الوطنية.

وفي قطاع التعدين، تبرز مخاوف متزايدة من تسرب عائدات الذهب إلى قنوات غير رسمية، بما يحرم الاقتصاد السوداني من موارد نقدية مهمة، ويحدّ من قدرة الدولة على الاستفادة من صادرات المعدن النفيس في دعم الاحتياطيات الأجنبية وتمويل احتياجات الاستيراد.

ودعا خبراء إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية النظام النقدي، وتعزيز الرقابة على حركة الأموال والذهب عبر الحدود، ومكافحة مصادر التمويل غير المشروع، إلى جانب تبني سياسات مالية أكثر انضباطاً والحد من الاستدانة، بما يسهم في احتواء التضخم واستعادة الثقة في العملة الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى