
أثار اللقاء الذي جمع بين شرتاوي دار حمر لشؤون الرحل بمحلية النهود في ولاية غرب كردفان، قريب جاد كريم، والقائد المنشق عن مليشيا الدعم السريع، علي رزق الله المعروف بـ “السافنا”، حالة عارمة من التوتر والغضب الشعبي الواسع داخل مكونات القبيلة، وذلك على خلفية الاتهامات الموجهة للقائد السابق بقيادة المتحركات العسكرية التي سببت سقوط مدينة النهود بولاية غرب كردفان.
وجاء هذا التوتر عقب حضور الشرتاي قريب جاد كريم ملتقى الإدارات الأهلية والمجتمعية في كردفان ودارفور، وإعلانه دعمه لـ “السافنا” ودعوة المقاتلين للالتفاف تحت لواء إحدى القيادات الشبابية، مما دفع ناظر عموم قبائل دار حمر، منعم عبد القادر منصور، لإصدار بيان رسمي حاسم أكد فيه أن مشاركة قريب جاد كريم تعد تصرفاً فردياً بحتاً ولا تمثل بأي حال من الأحوال نظارة عموم قبائل دار حمر، مشيراً إلى أن وجوده في المحفل العسكري يأتي من منطلق انتمائه السابق المعلن لقوات درع الشمال برتبة مقدم.
وشدد ناظر دار حمر في بيانه على أن النظارة تخطط حالياً لترتق النسيج الاجتماعي وإجراء المصالحات الشاملة، بجانب تقديم الإسناد المعنوي اللازم للجيش والقوات المساندة له لتحرير مناطق دار حمر من دنس مليشيا الدعم السريع، مؤكداً عدم التفريط في قضايا السكان وأن تحقيق العدالة ورد الحقوق لأهلها يشكلان الأساس الثابت لأي مصالحة قادمة، واصفاً لقاء جاد كريم بأنه سحابة صيف عابرة لن تغير موقف القبيلة الثابت ولن تثنيها عن محاسبة مقترفي الأخطاء.
واختتم الناظر بيانه بتوجيه نداء أبوي مشدد لكافة أبناء القبيلة الكرام بعدم الانجرار وراء الفتنة أو الانسياق خلف تداعيات هذا الموضوع، والتوقف عن تناوله بالشكل الذي يخدم أجندة شق الصف، داعياً إياهم إلى توحيد الكلمة والصف خلف بعضهم البعض وخلف نظارتهم التاريخية وقواتهم المسلحة الباسلة حتى تحقق غاياتها الكاملة في النصر والتحرير.



