اخبار

المليـ. ـيشيا تستدعي قائد مجرزة أم بادر علي البله إلى نيالا

استدعت قيادة مليشيا الدعم السريع العميد علي البله جباره، الذي ارتكب مجزرة في منطقة أم بادر بتصفية أكثر من 25 مواطنًا على أساس إثني وتم تصوير الحدث ونشره في الإعلام، لكنه رفض المثول والذهب إلى مدينة نيالا.

وبحسب الناشط الدارفوري أيمن شرارة أن دخل في أخطر ورطة بعد أن رفض الذهاب، لأنه يدرك جيدًا ما ينتظره هناك ويعرف طبيعة الحسابات داخل هذه المليشيا.

ونوه إلى أن الاستدعاء جاء بعد مجزرة أم بادر التي قُتل فيها 27 مواطنًا في عمليات إعدام ميداني جرى تصويرها وتوثيقها أمام الكاميرات، في مشاهد أعادت إلى الأذهان أسلوب إرهابي في تصوير جرائمه واستعراضها.

ونوه شرارة إلى أن علي البله يعرف عيال دقلو جيدًا، ويعرف أن ذهابه إلى نيالا في هذه الظروف قد يكون نهاية قصته، لذلك رفض التحرك إليها لكنه في المقابل أصبح محاصرًا بجريمة موثقة ارتُكبت بحق مواطنين عزل، وبقيادة ترى أن ما فعله تسبب لها في فضيحة سياسية وإعلامية كبيرة.

وأشار إلى أن المشكلة بالنسبة لقيادات المليشيا، لم تكن في أصل المجزرة بقدر ما كانت في تصويرها وتوثيقها ونشرها، والاعتراض الحقيقي كان على خروج الجريمة إلى العلن، حتى إن بعض القيادات اعتبرت أن علي البله خدم خصوم المليشيا أكثر مما خدمها، لأنه قدّم لهم مادة موثقة تكشف ما يجري على الأرض.

وأكد أنه في التوقيت نفسه، كانت قيادة عيال دقلو تحاول تجهيز مسيرات مدنية وتسويقها للخارج بوصفها دليلًا على وجود تأييد شعبي لحكومتهم المزعومة لكن علي البله سبقهم بدل أن يرى العالم صور الحشود التي أرادوا تقديمها كواجهة مدنية، شاهد صور الإعدامات.

وبدل أن تصل رسالتهم السياسية، وصلت صور الجريمة وبدل أن ينجحوا في صناعة مشهد يوحي بوجود حاضنة شعبية، خرج أحد قادتهم ليكشف أمام الكاميرات صورة مختلفة تمامًا عن الواقع الذي يريدون تسويقه.

وأضاف “علي البله اليوم لم يعد عبئًا عسكريًا فقط على قيادة المليشيا، بل أصبح عبئًا سياسيًا وإعلاميًا أيضًا، الرجل الذي وثّق الجريمة بيده أصبح يخشى الذهاب إلى نيالا، والقيادة التي لم تتحرك لمنع الجريمة تحركت بعد انتشار الصور.

وهنا يظهر السؤال الحقيقي: هل المشكلة عند قيادة مليشيا عيال دقلو هي قتل المواطنين، أم أن مشكلتها فقط أن الجريمة تم تصويرها ووصلت إلى العالم؟

زر الذهاب إلى الأعلى