
اشتكى أعيان قبيلة المسيرية من ما وصفته بـ«التهميش والظلم» الذي تتعرض له من جانب مليشيا الدعم السريع وحكومة «تأسيس» في نيالا، متهمة قيادات الحكومة بعدم الاهتمام بمناطق القبيلة وتجاهل احتياجاتها الخدمية والأمنية.
وقال وكيل ناظر المسيرية، إسماعيل حامدين، خلال مخاطبته قيادات وأعيان القبيلة بمدينة بابنوسة، إن قيادات «تأسيس» قامت بزيارات إلى عدد من المدن والمناطق، من بينها الفاشر ونيالا والضعين، لكنها لم تتفقد مناطق المسيرية أو تقف على أوضاع المواطنين فيها.
وانتقد حامدين ما وصفه بازدواجية التعامل مع المناطق الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع و«تأسيس»، مشيراً إلى حشد أعداد كبيرة من السيارات المدججة بالسلاح لتأمين مدن نيالا والضعين، في مقابل عدم اتخاذ إجراءات مماثلة لتأمين مناطق المسيرية، بحسب ما نقلته عنه مصادر محلية.
وأضاف أن القبيلة ظلت تواجه تحديات أمنية وخدمية، في وقت لم تجد فيه، على حد قوله، الاهتمام نفسه الذي حظيت به مناطق أخرى من جانب قيادات «تأسيس» والدعم السريع.
وفي لهجة تصعيدية، هدد وكيل ناظر المسيرية باتخاذ خطوات احتجاجية تصل إلى إغلاق آبار النفط في مناطق القبيلة، إذا لم تستجب حكومة «تأسيس» لمطالب المسيرية وتعمل على توفير الخدمات الأساسية.
وقال حامدين إن المسيرية لن تقبل باستمرار تجاهل مناطقها، مطالباً الدعم السريع بالنظر إلى أوضاع القبيلة وتلبية احتياجاتها، خاصة في مجالات الخدمات والأمن والتنمية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد الانتقادات داخل بعض المكونات المحلية للمناطق الخاضعة لنفوذ الدعم السريع، بشأن توزيع الموارد والاهتمام بالخدمات والحماية الأمنية، وسط تعقيدات الحرب والانقسامات التي تشهدها مناطق غرب السودان.
وتعد مناطق المسيرية من المناطق ذات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية، بالنظر إلى وجود حقول ومنشآت نفطية في نطاقها، الأمر الذي يجعل التهديد بإغلاق آبار النفط ورقة ضغط ذات أبعاد اقتصادية وسياسية، في حال انتقاله من التصريحات إلى خطوات عملية.



