اخبار

الحكومة تجهض مؤامرة جديدة لـ صمود والمليشـ.ـيا بجنيف

أعلنت الحكومة السودانية نجاحها في إجهاض فعالية جانبية قالت إن المليشيا المتمردة وداعميها خططوا لتنظيمها في جنيف، استباقاً لمداولات مجلس حقوق الإنسان ومشروع القرار البريطاني المرتقب بشأن السودان.

ورحّب رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، في تصريحات، بنجاح التحرك الحكومي، مشيراً إلى أنه جاء للمرة الخامسة بالتنسيق مع رموز وطنية فاعلة من الجالية السودانية ومؤسسات المجتمع المدني في سويسرا.

وقال إدريس إن الحكومة تتابع على مدار الساعة، ما وصفه بالمؤامرات والتحركات التي تحيكها المليشيا المتمردة وتنظيم «صمود» ضد السودان، مؤكداً أن أجهزة الدولة تعمل على رصد تلك التحركات وإحباطها.
وأضاف أن الحكومة مستمرة في متابعة ما يجري عبر المنابر الدولية، مشيراً إلى أن تصاعد التحركات السياسية والإعلامية ضد السودان يتزامن مع التقدم الميداني الذي تحرزه القوات المسلحة في مسارح العمليات.

وقالت مصادر حكومية رفيعة المستوى إن جهات وصفتها برعاة المليشيا، وبالتنسيق مع منظمة فرنسية غير حكومية تنشط في مجال حقوق الإنسان، عملت على الدعوة والحشد لفعالية كان مقرراً انعقادها، أمس الثلاثاء، بمقر الأمم المتحدة في جنيف.

وأضافت المصادر أن تحركاً مضاداً، جرى بالتنسيق مع الجالية السودانية والمجتمع المدني، أسهم في إجهاض الفعالية، مشيرة إلى تنظيم فعالية بديلة تضمنت مداخلات وبيانات ركزت على ما وصفته المصادر بانتهاكات المليشيا المتمردة والجهات المتهمة بدعمها.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع اقتراب مداولات مجلس حقوق الإنسان بشأن السودان، ومشروع القرار البريطاني المرتقب، وسط نشاط متزايد للمنظمات والجهات المختلفة في تقديم روايات ومواقف حول تطورات الحرب السودانية.

وكان الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي عمار العركي قد اعتبر أن ما يجري في جنيف يؤكد انتقال جانب من المواجهة إلى المنابر الدولية، مشيراً إلى أن المعركة لم تعد مقتصرة على الميدان العسكري.

وقال العركي إن المنابر الدولية أصبحت ساحات مؤثرة في تشكيل المواقف السياسية والحقوقية، وإن ترك المجال للخصوم لصياغة الرواية وحدهم قد يؤدي إلى تحويلها لاحقاً إلى مواقف وقرارات وضغوط سياسية.
وأكد أهمية الحضور السوداني المنظم في المحافل الدولية، من خلال تقديم معلومات موثقة وخطاب حقوقي مهني ورواية متماسكة حول تطورات الأوضاع في البلاد.

ويرى مراقبون أن التحركات الأخيرة تعكس تصاعد أهمية المعركة الإعلامية والدبلوماسية بالتوازي مع التطورات العسكرية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز حضورها في المنابر الدولية والتصدي للروايات التي تقول إنها تستهدف السودان ومؤسساته.

زر الذهاب إلى الأعلى