اعمدة الرأي

أم وضاح تكتب … إذهب يا كامل من حيث جئتم..!

انتظرتُ لساعاتٍ لعلَّ وكالةَ سونا للأنباء تخرج علينا بتوضيحٍ ينفي أو يؤكد خبرَ تعيين مدير مكتب رئيس الوزراء، نزار محمد عبدالله، عضوًا في مجلس إدارة شركة أليانس للتعدين.

ولمن لا يعرف السيد نزار، فهو إلى جانب كونه مديرَ مكتب رئيس الوزراء، يشغل منصبَ مستشارٍ بدرجة وزيرٍ اتحادي، كما أنه ضابطٌ في المؤسسة الأمنية.وهو بالتالي الخطير الأسطوري الذي يجمع تلاته وظائف جعلها اربعه في أخطر ملامح فساد اداري في مكتب رئيس الوزراء

لكن سونا صمتت، ويبدو أن وزير الإعلام جعلها ساحةً لتصفية خصوماته، ومنصةً للدفاع عن كامل إدريس، بدلًا من أن تكون منبرًا للحقيقة.

وزير الإعلام الذي تحدى الجميع بإبراز واقعة فساد واحدة في الحكومة وهم الزاهدون المستفين شنطهم لأنهم قنعانين من المناصب المناصب التي وضح الآن انهم يركضون خلفها مثنى وثلاث ورباع..

غير أن هذا الصمتَ الرسمي قطعه توضيحٌ صادرٌ من أحد الأرزقية مسؤول الهيئة القومية للدفاع عن كامل ادريس ، وهو شخصٌ لا يحمل أيَّ صفةٍ رسمية، ولا يُعرف له وصفٌ سوى أنه طبالٌ يدافع عن الباطل..

وبما أن الخبر الذي أورده عطاف أصبح، حتى هذه اللحظة، في حكم الصحيح بواقع الحال، فإننا أمام واقعةٍ تستوجب التوقف عندها. فإذا صحَّ هذا التعيين، فإن الأمر يثير أسئلةً مشروعةً حول تعارض المصالح، ومدى توافقه مع القوانين واللوائح المنظمة.

ما الذي يجعل مدير مكتبٍ منتدبًا من جهةٍ أمنية، ويشغل منصبَ مستشارٍ بدرجة وزير، يجمع بين تلك المسؤوليات وعضوية مجلس إدارة شركةٍ تعمل في قطاع التعدين؟ وهل تم ذلك وفق الإجراءات القانونية والضوابط المعمول بها؟

أما ما يُتداول بشأن الشركة أو القائمين عليها، فهو يحتاج إلى توضيحٍ رسمي من الجهات المختصة، لأن الشفافية وحدها هي الكفيلة بقطع الطريق أمام الشائعات والتأويلات.
فهل هذه الشركة التي تتبع لشركة أميرال يديرها يهودي يحمل الجنسية الكندية وهو شريك لطحنون؟!

شفتوا إلى أيّ درجةٍ نحن مخترقون؟! إن غياب المعلومات الرسمية هو الذي يفتح الباب أمام كل هذه التساؤلات، ويجعل الرأي العام يبحث عن الإجابات في غير مصادرها.

وأعتقد أن هذا التعيين، إن ثبتت صحته وثبتت مخالفته للقانون ووجود تعارضٍ في المصالح، فيجب أن تترتب عليه مسؤوليةٌ سياسيةٌ وقانونية، تبدأ بمحاسبة كل من تورط فيه، أيًّا كان موقعه بدء ً من رئيس الوزراء نفسه .

فلا أحد فوق القانون، ولا حصانةَ لأحد أمام حقِّ الشعب السوداني في معرفة الحقيقة، وفي أن تُدار مؤسساتُه وفق مبادئ النزاهة والشفافية، لا وفق المصالح الشخصية أو النفوذ..

قلناها لكم من قبل. وأكررها الأن هذه الحكومة فاشلة وأستمرارها خطأ كبير وجريمة في حق الناس..

للأسف الآن هناك رجال في جبرة الشيخ يحملوا أرواحهم على كفهم لتحرير الأرض كاملة غير منقوصة ، وهناك من يلهثون لحصد الوظائف وتعبئة جيوبهم بالدولارات..

إذهب يا كامل وجماعتك من حيث جئتم ، أنتم لا تشبهوننا ولا نشبهكم..

زر الذهاب إلى الأعلى