
كشفت معلومات عن بروز تباينات حادة داخل مجلس الوزراء بشأن مقترح يهدف إلى دراسة وحصر العاملين بالحكومة الاتحادية، وسط تحفظات واسعة من عدد من الوزراء على الخطوة.
وبحسب ما اوردت صحيفة الشعب فإن إحدى جلسات مجلس الوزراء شهدت نقاشاً ساخناً بين رئيس الوزراء كامل إدريس ووزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم، على خلفية توجيهات سبق أن صدرت خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية في 3 مارس 2026، وأُعيد طرحها في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 16 أبريل 2026، والخاصة بإجراء دراسة شاملة للعاملين بالحكومة الاتحادية.
وأفادت المعلومات بأن وزير المالية أبدى اعتراضاً على المقترح، مؤكداً أن الدولة لا تمتلك بدائل كافية لاستيعاب العاملين في حال الاستغناء عن جزء منهم، مشيراً إلى أن ضعف الانضباط في الحضور الوظيفي يعود بصورة رئيسية إلى الدمار الذي طال مقار الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكاليف الإيجارات بمدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة.
ووفقاً للمعلومات، قال رئيس الوزراء خلال النقاش: “إذا كنتم تظنون أن الرئيس لن يوافق فأنا سأحصل على موافقته.”
كما دفعت التحفظات التي أبداها وزير المالية، إلى جانب ملاحظات عدد من الوزراء، رئيس الوزراء إلى تكليف وزارة تنمية الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بصفتها الجهة المختصة، بتشكيل لجنة وزارية لدراسة أوضاع العاملين بالحكومة الاتحادية، ووضع آليات لمعالجة فائض العمالة، مع بحث الجوانب القانونية والفنية والإدارية المرتبطة بالملف، تمهيداً لرفع توصياتها لاتخاذ القرار المناسب.



