
كشفت إفادات قائد ميداني بمليشيا الدعم السريع، أُسر خلال المعارك التي شهدتها منطقة كلبس بولاية غرب دارفور، عن خلافات داخلية وتذمر وسط عناصر المليشيا، متهماً قيادتها بإهمال القوات المقاتلة وسحب مجموعات بعينها من خطوط المواجهة.
وتمكنت القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة من أسر قائد المليشيا مع (21) من عناصره، إلى جانب السيطرة على عدد من الآليات العسكرية، وتدمير (12) مركبة قتالية، والاستيلاء على مخازن للذخيرة والعتاد، وذلك عقب معارك عنيفة بالمنطقة.
وقال القائد الأسير إن سبب انسحاب مجموعتين بكامل أطقمهما من كلبس يعود إلى تلقيهما “إشارة” تقضي بسحب أبناء قبيلة الماهرية من الاشتباكات، مشيراً إلى أن بقية المقاتلين تُركوا في الميدان دون دعم أو إسناد.
وأضاف أن عناصر المليشيا يعانون من التهميش والإهمال الإداري، مؤكداً أن القيادة لم تستجب مراراً لطلبات توفير الذخائر والوقود رغم النقص الحاد الذي واجهته القوات أثناء القتال، الأمر الذي انعكس سلباً على سير العمليات العسكرية.
وفي حديثه عن فترة أسره، قال قائد المليشيا إن القوات المسلحة والقوة المشتركة تعاملتا معه ومع الأسرى وفق ما وصفه بحقوق الأسرى، مضيفاً: “إنهم يعرفون حق الأسير، ولم نرَ منهم سوى الاحترام، ونشكرهم على ذلك.”
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بمحور كلبس، وسط تقارير عن تكبد مليشيا الدعم السريع خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد خلال المواجهات الأخيرة



