
هاجر سليمان تكتب- تفاصيل أخطر جرائم (السافنا).. بعدها هل من عودة تأني؟- بتاريخ 24 أكتوبر 2022م تقدم فتح الرحمن الحافظ شقيق القتيل التاجر عمر الحافظ ببلاغ بالرقم (3478) تحت المواد 21 / 175 / 130 من القانون الجنائي المتعلق بالاشتراك الجنائي والنهب والقتل العمد.
مسرح الحادث منطقة (القعب) شمال غربي دنقلا تبعد نحو (70) كيلو مترا عن النيل بدنقلا.
البلاغ قيد ضد مجهول لا دلائل لا إشارات ولا أي خيوط تشير للجاني، ولكن جاءت إفادات الشاكي لتفيد بأن قوة مدججة بالسلاح هاجمت مقر إقامة شقيقه وذلك فى حوالى الساعة الثانية من صبيحة يوم 24 أكتوبر
القوة المدججة اقتحمت مقر إقامة التاجر عمر الحافظ وهو تاجر ذهب معروف يمتلك منجما للذهب وقام الجناة بتوثيق أيدى القتيل بـ(كلباش) وكان بمقر إقامته (3) خزن مليئة بالذهب والأموال، تم نهبها.
حاول القتيل المقاومة والاستغاثة فأطلقوا عليه النار بدم بارد أصابوه بـ(3) طلقات نارية أردته قتيلا وغادروا مسرح الحادث بل غادروا الولاية الشمالية فورا فى ذات الليلة.
عقب البلاغ تم إحالة الجثمان للمشرحة وتم تكليف أتيام شرطية للبحث والتحري وبعد البلاغ بأسبوع تم القبض على المتهم الأول المدعو عبد الحكم طه محمد إبراهيم ضبط بسوق ليبيا بمحلية أمبدة بولاية الخرطوم وهنالك أخضع للتحري وتمت مواجهته بالدلائل والبراهين فأقر بارتكابه للجريمة وفجر معلومات مثيرة.
كشف المتهم عبدالحكم أن القوة التى هاجمت مقر إقامة القتيل تابعة للمدعو على رزق الله الشهير بـ(السافنا) وأنها قدمت من الخرطوم بغرض إرتكاب الجريمة ولكنه لاصلة له بالقوة البتة ولايعرف شخوصها ولكن كل ماحدث ان هنالك ثمة ترتيب وتنسيق بينه وبين السافنا قام بموجبه السافنا بإرسال تلك القوة.
بالبحث والتحرى تم القبض على السافنا وخمسة متهمين آخرين وهم :- على حامد الشبلى، حماد أب إيد، على نمر، صدام ومتهم يدعى على.
وتم ضبط المركبتين والأسلحة النارية والتى إستغلت فى إرتكاب الجريمة وتم ضبط سلاح وذخائر وخزن سلاح بمركبة السافنا.
المركبتين عبارة عن بوكس دبل كاب أبيض يتبع لمليشا الدعم السريع مخصص من قبل قيادة الدعم للسافنا بموجب اورنيك (12س) وحتى القوة والاسلحة تتبع للمليشيا
وهنالك عرية بوكس كبينة واحدة يخص المتهم حماد.
عقب مواجهة السافنا ورفاقه بالبينات وإعترافات المتهم الأول أقروا جميعهم بإرتكابهم للجريمة والكيفية التى تم التخطيط بها، وأقر السافنا بأن التخطيط والتدبير تم عن طريق المتهم الأول عبدالحكم وأقروا بإرتكابهم للجريمة وأقروا بنهب وقتل الضحية كما أقروا بان الأموال والذهب تم توزيعه فيما بينهم وأقروا بإرتكابهم للجريمة.
البلاغ شغل الرأى العام وقتها فتم نقل المتهمين الثمانية من الخرطوم الى الولاية الشمالية بواسطة الطيران الحربي الذى وفرته رئاسة مجلس السيادة ووضع السافنا ورفاقه متهمين فى البلاغ وتم التحرى معهم.
كان السافنا ورفاقه المتهمين قد تم التحفظ عليهم بسجن دنقلا وتم تعيين حراسات أمنية بأعداد كبيرة ضمت كل القوات النظامية حتى أن السجن تمت حراسته بمدرعة وذلك نسبة لخطورة المتهمين.
تواترت معلومات آنذاك تفيد بأن هنالك نوايا وتحركات ومخطط لإقتحام سجن دنقلا بواسطة مجموعة من المليشيا تسعى لتحرير وتهريب المتهمين الثمانية التابعين لهم.
تم التعامل مع المعلومة بجدية وأحيل ملف القضية بناء على توجيهات النائب العام من قسم شرطة دنقلا الى الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية مكتب التحقيقات الجنائية الخرطوم بحرى وبالفعل تم نقل المتهمين مرة أخرى بالطيران العسكرى من الشمالية للخرطوم وهنالك تم التحفظ عليهم بحراسة التحقيق الجنائي وبتخطيط دقيق تم توزيع المتهمين بين سجنى كوبر والهدى حتى يصعب العثور عليهم ولإحباط أى محاولة لتهريبهم.
واستمرت التحريات معهم الى أن إندلعت الحرب وقامت المليشيا بإقتحام السجون وتحريرهم حيث سارع السافنا بالإنضمام لصفوفها.
أثناء الحرب توافرت معلومات حول المتهم الأول عبدالحكم تشير الى تواجده بمناجم الذهب بوادى حلفا فسارعت قوة من شرطة الولاية الشمالية وألقت القبض عليه مجددا وكان ذلك فى مايو 2024م وتم إرساله فورا الى مدينة عطبرة حيث رئاسة الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية والتى بدورها أرسلته الى بورتسودان، وهنالك أحيل ملف المتهم عيدالحكم للجنة الإنتهاكات والتى أضافت له المواد 50 / 51 من القانون الجنائي.
بتاريخ 17 مايو 2025م هرب عبدالحكم من حراسات الشرطة ببورتسودان وقيد بلاغ هروب بالرقم (4941) تحت المادة 110 ق ج بقسم المدينة بورتسودان ولازال البحث جار عن جميع المتهمين.
التاجر القتيل عمر الحافظ إشتهر بالوقار والورع وهو فى الأصل من أعلام قبيلته ويمتلك مناجم للذهب وشكل غيابه فقدا كبيرا ولن يغمض لأسرته جفن مالم تقتص له وتأخذ بثأره من السافنا ومن معه من قتلة مأجورين.
لذلك قلنا ان السافنا لن يجرؤ على وطأ الخرطوم بقدميه فالجرح لازال نازفا والدم لايزال رطبا لم يجف بعد فالبر لا يبلى، والذنب لا يُنسى، والديان لا يموت.


