
كشف رئيس تنسيقية القوى الوطنية محمد سيد أحمد سر الختم الجاكومي تفاصيل الفيديو المتداول له خلال مشاركته في مؤتمر برلين، اليوم الأربعاء، موضحًا أن مصافحته لرئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك جاءت بإصرار من الوسطاء.
وقال الجاكومي في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري، إنه رفض في البداية مصافحة حمدوك، قبل أن يفاجأ به يتجه نحوه ويبادله التحية، مضيفًا أن حمدوك قال له نحن مختلفون في السياسة لكن المريخ يجمعنا، فرد عليه “هذا شغل كرة”، مشيرا إلى أن تصوير الفيديو ونشره على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي كان أمرًا مقصودًا.
وأكد الجاكومي رضاه التام عما ورد في البيان الختامي للمؤتمر، كاشفًا عن خلافات كبيرة مع مجموعة صمود حول عدد من القضايا، أبرزها التأكيد على وحدة السودان وسيادته، ورفض أي مساس بهما، وعدم القبول بوجود حكومة موازية، مع التشديد على الاعتراف بالحكومة الشرعية، مضيفا أنهم رفضوا توصيف الصراع بوجود “طرفي نزاع”، وعدم المساواة بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع، كما اعترضوا على بند وقف تدفق السلاح للطرفين، وكذلك على مسألة عدم التمدد في مناطق جديدة، معتبرين أن هذا البند يستهدف المليشيا، كما طالبوا بإقامة امتحانات موحدة في جميع أنحاء السودان، وشددوا على رفض أي دور للرباعية في العملية السياسية.
وكشف الجاكومي عن خلافات حادة شهدها المؤتمر على مدار اليوم، بحضور الوسطاء ووزارة الخارجية الألمانية، كادت أن تؤدي إلى فشله في اللحظات الأخيرة، موضحًا أنهم انسحبوا من الجلسات، قبل أن تُبذل مساعٍ لإعادتهم، ولم يعودوا إلا بعد الاستجابة لكافة التعديلات التي تقدموا بها، والتي تم تضمينها بالفعل في البيان الختامي، مشيرا إلى أن القيادي في مجموعة “صمود” طه إسحاق كان متمسكًا بدور الرباعية، وشارك في المؤتمر رغم عدم إدراج اسمه ضمن ممثلي المجموعة.
وأوضح الجاكومي أنهم قدموا رؤية متكاملة لإنهاء الحرب، وحشد الدعم، وإطلاق عملية سياسية مدنية، مبينًا أن المؤتمر أقر دعمًا للسودان بقيمة 1.5 مليار دولار، إلى جانب تشكيل آلية لمتابعة تنفيذ التعهدات، واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ما تم التوصل إليه في مؤتمر برلين يمثل “إعلان مبادئ” يمكن البناء عليه، لكنه غير ملزم لأي طرف، سواء الدولة أو غيرها.
المصدر المحقق



