
أعلنت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، إيقاف قناة سودانية 24 بناء على ما اعتبرته الوزارة تغطية إعلامية في محلية دلقو بالولاية الشمالية، نقلتها القناة وكانت متعلقة باحتجاجات المواطنين في دلقو ضد وجود النازحين من كردفان ودارفور.
وقالت الوزارة إن قناة “سودانية 24” هي قناة خاصة لا تملك الحكومة السودانية أي حصص في ملكيتها، وتبث برامجها من خارج السودان عبر منصات متعددة “بما في ذلك يوتيوب وفيسبوك”، ولا تمتلك استوديو عمل داخل البلاد حالياً، “ولا تحمل تصديقاً مجدداً للعمل داخل السودان”.
ونوه إلى أن أي محتوى تبثه القناة لا يعبر عن موقف الحكومة، ولا تتحمل الحكومة أي تبعات عن المخالفات التي قد تنتج عن بث هذه المواد، وبناءً على المخالفات التي رصدتها الوزارة، فقد تقرر اتخاذ الإجراءات التالية مباشرة ضد قناة “سودانية 24” الوقف الفوري لأي بث أو نشاط إعلامي غير مرخص داخل السودان، سحب جميع تراخيص العمل القديمة وغير المجددة الخاصة بالقناة، وتعليق تصاريح عمل مراسليها داخل البلاد إلى حين تجديد التراخيص، وتقديم تعهد قاطع بعدم تكرار مثل هذه المخالفات.
وأشار إلى أن التنسيق مع وزارة الاتصالات والتحول الرقمي لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية حقوق المواطنين وحجب المواد “المخالفة” التي بثت على منصات الإنترنت مؤخراً، متابعة أي نشاط إعلامي للقناة داخل السودان لضمان الالتزام بالقوانين والضوابط المهنية، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي مخالفات جديدة.
وأكد البيان أن مهنة الصحافة والإعلام في السودان تقوم على أسس مهنية واضحة وراسخة ومواثيق أخلاقية رصينة تهدف إلى نقل الحقيقة بعدل وموضوعية وتلتزم الوزارة بدعم حرية الصحافة والإعلام، وتشجع وسائل الإعلام على ممارسة مهامها بحرية كاملة ومسؤولية وفق القوانين الوطنية والمعايير المهنية الدولية، شريطة ألا تشكل هذه الممارسات تهديداً للأمن الوطني أو الاستقرار الاجتماعي.
ودعت الوزارة جميع وسائل الإعلام -المحلية والدولية- إلى الالتزام بدورها الوطني والمهني في تقديم محتوى مسؤول يعزز من قيم الوحدة الوطنية والتفاهم والاندماج والتسامح بين كافة مكونات المجتمع السوداني، خصوصاً في ظل آثار الحروب الممتدة خلال العقود الماضية.
ونوهت الوزارة السلطات الولائية والاتحادية بعدم السماح بقيام أي أنشطة تدعو إلى الفرقة والصراعات أو تزكية النعرات القبلية والمناطقية، وتؤكد أن الطريقة الأوفى للتعامل مع أي مخالفة بيئية أو صحية أو أي تهديد مباشر للأمن الاجتماعي هي أن تتخذ السلطة التنفيذية المعنية الإجراءات المناسبة للإصلاح والمعالجة بصورة استباقية، دون انتظار احتجاج شعبي قد يفتح الباب أمام تفاقم مثل هذه المخالفات (ويأتي هذا التنويه من منطلق المسؤولية الأخلاقية للوزارة كجهة معنية برفع مستوى الوعي المجتمعي والرسمي).
وأكدت أن الإجراءات التي اتخذتها مع القناة تهدف إلى حماية الأمن والاستقرار الاجتماعي، ومنع انتشار أي محتوى يهدد الوحدة الوطنية أو يشجع الانقسامات الجهوية أو القبلية؛ ولا تمس بحرية الإعلام أو التعبير المشروع بالنسبة لوسائل الإعلام المرخص لها بالعمل وفق القانون ومبادئ أخلاقيات المهنة المنصوص عليها.



