مشاد ترحب بافتتاح أعمال الدورة (61) لمجلس حقوق الإنسان وتدعو إلى إنفاذ القانون الدولي بحق قوات الدعم السريع

ترحب منظمة مشاد بانعقاد الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، في ظل أوضاع إنسانية كارثية يشهدها السودان نتيجة الانتهاكات الجسيمة والممنهجة المرتكبة بحق المدنيين، والتي ترقى إلى جرائم خطيرة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
إننا في منظمة مشاد نؤكد أن هذه الدورة تمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية منظومة حقوق الإنسان الدولية، وفرصة قانونية وأخلاقية لتحمّل المجلس وأعضائه لمسؤولياتهم في إنفاذ قواعد القانون الدولي، وعدم الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة، بل الانتقال إلى إجراءات عملية وملموسة تضمن المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وندعو مجلس حقوق الإنسان إلى اتخاذ خطوات واضحة وحازمة بحق قوات الدعم السريع، على ضوء ما ثبت من انتهاكات جسيمة تشمل القتل خارج نطاق القانون، والعنف الجنسي، والتهجير القسري، واستهداف المرافق المدنية والإنسانية، بما يهدد السلم والأمن المجتمعي ويؤدي إلى تفاقم غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية. إن غياب المحاسبة شجّع على التمادي في ارتكاب المزيد من الانتهاكات، وأدى إلى تعميق معاناة ملايين المدنيين الأبرياء.
وتأتي مشاركة منظمة مشاد في هذه الدورة انطلاقًا من التزامها الثابت بالدفاع عن حقوق الشعب السوداني، وحرصها على تسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على حجم الجرائم المرتكبة، والعمل على حشد الإرادة الدولية للضغط من أجل وقف الانتهاكات فورًا، وضمان حماية المدنيين، وتفعيل آليات التحقيق الدولية المستقلة، وصولًا إلى محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم.
كما تعرب المنظمة عن بالغ أسفها لحالة التراخي الدولي والتباطؤ في الاستجابة الفعالة لإنقاذ المدنيين من الموت والنزوح والجوع، وتؤكد أن استمرار الصمت أو الاكتفاء بالمواقف الرمزية يرقى إلى مستوى التقاعس الأخلاقي والسياسي أمام معاناة شعب بأكمله.
إننا نطالب مجلس حقوق الإنسان وأعضاءه بالتصديق الفعلي على مبادئ العدالة الدولية، وترجمتها إلى قرارات وإجراءات عملية تكفل حماية المدنيين في السودان، وتضع حدًا لتصاعد الانتهاكات، وتمهد الطريق نحو مساءلة عادلة وشاملة تحقق الإنصاف للضحايا وتعيد الاعتبار لسيادة القانون.
وتجدد منظمة مشاد التزامها بمواصلة الرصد والتوثيق والمناصرة الدولية، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل وقف الحرب، وحماية المدنيين، وتحقيق العدالة، وصون كرامة الشعب السوداني




