مستشار رئيس الوزراء يعلّق على ظهور حميدتي في كمبالا

رأى المستشار السياسي لرئيس الوزراء محمد محمد خير، أن تتعامل الحكومة السودانية مع الخطاب الذي ألقاه قائد مليشيا الدع-م الس-ريع محمد حمدان دقلو “حميد،تي”، يوم الجمعة من داخل كمبالا، بوصفه «فاصلاً هزلياً» لا يستدعي أي رد فعل رسمي، مستبعداً في الوقت نفسه اتخاذ الخرطوم مواقف تصعيدية تجاه يوغندا على خلفية ما وصفه بـ«الحدث الفقير سياسياً».
وقال خير في تصريح خاص لموقع المحقق “الإخباري”، إن الدخول في توتر مع كمبالا لن يحقق مكاسب تذكر، مشيراً إلى أن يوغندا تمتلك تأثيراً ملحوظاً على جنوب السودان، وأن افتعال أزمة معها بسبب واقعة «لا ترقى إلى مستوى الحدث السياسي» سيكون خطوة غير مجدية، معتبرا أن ما جرى تم ترتيبه بتنسيق بين الإمارات ويوغندا، بهدف توريط حميد.تي وإبعاده عن أبوظبي، لافتاً إلى أن الإمارات، وفق رؤيته، تبحث حالياً عن مخارج من الأزمة السودانية.
وأضاف خير أن تصاعد الخسائر في صفوف الدع-م السر-يع، والتحركات الدولية، وتبدّل موازين المشهد السياسي والعسكري، كلها عوامل تجعل من هذا الخطاب محاولة لخلق «استراحة إعلامية» وسط أجواء الحرب والاستنزاف، ووصف كمبالا بأنها تحولت إلى «مسرح لهذا العرض»، معتبراً أن أسلوب حميد.تي الخطابي يعتمد على العفوية البدوية أكثر من الحرفية السياسية، وهو ما يمنح حديثه طابعاً كوميديا يجذب المستمعين.
وأشار خير إلى أن ما ورد في خطاب حميد.تي تضمّن اعترافات ضمنية بقضايا سبق توجيه اتهامات بشأنها إلى الإمارات، من بينها الاستعانة بمقاتلين أجانب (كولومبيين) واستخدام طائرات مسيّرة، معتبراً أن هذه التصريحات قد تمهد لتنصل إماراتي كامل من الدع-م الس-ريع في المرحلة المقبلة، بحيث يتحمل حميد.تي وحده تبعات الحرب.
كما لفت إلى أن جلسة التنوير التي عقدت في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أسفرت عن تثبيت اتهامات خطيرة ضد ال-دعم الس-ريع، بما في ذلك ارتكاب جرائم إباد.ة جماعية، معتبراً أن ما يجري قد يكون تكتيكاً محسوباً من الإمارات لتحميل القيادة الميدانية للد-عم السر-يع كامل المسؤولية في ظل عدم إعتراف المجتمع الدولي بأي سلطة موازية.




