
وقع رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، عن تعديلات جديدة في القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 أضاف بموجبه النشر عبر الوسائط الإلكترونية والإعلامية إلى المادة (50) المتعلقة بتقويض النظام الدستوري وهي مادة تتضمن عقوبات تصل إلى الإعدام.
وصدرت التعديلات ضمن المرسوم المؤقت رقم (7) لسنة 2026 بشأن قانون التعديلات المتنوعة الذي حمل توقيع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونُشر في ملحق خاص للجريدة الرسمية مؤرخ في 19 أكتوبر 2026.
تنص المادة في صيغتها السابقة على معاقبة من يرتكب أي فعل بقصد تقويض النظام الدستوري للبلاد أو بقصد تعريض استقلالها أو وحدتها للخطر بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن لمدة أقل مع جواز مصادرة جميع أمواله.
أما المرسوم الجديد فأضاف إلى نهاية المادة عبارة «بما في ذلك النشر عبر الوسائط الإلكترونية أو الإعلامية» ليصبح النشر بهذه الوسائل مذكوراً صراحةً ضمن نطاق المادة.
وبذلك يمكن أن يشمل تطبيق النص أفعالاً تقع عن طريق النشر الإلكتروني أو الإعلامي متى توافرت الأركان القانونية للجريمة بما فيها القصد الجنائي الذي تشترطه المادة.
واللافت أن عقوبة الإعدام كانت موجودة في المادة قبل صدور المرسوم الجديد ولم يضفها التعديل الأخير الذي اقتصر في هذه المادة على إدراج النشر عبر الوسائط الإلكترونية والإعلامية.
وشملت التعديلات المادة (11) الخاصة بأداء الواجب واستعمال الحق بإضافة فقرة تنص على عدم اعتبار الفعل جريمة إذا صدر من أي نظامي يتبع لقوة نظامية مكلفة بمكافحة التهريب أثناء التصدي للمهربين أو مطاردتهم.
ويضيف هذا النص حالة خاصة إلى الأحكام المتعلقة بأداء الواجب واستعمال الحق دون أن يحدد المرسوم في هذه الفقرة إجراءات مستقلة للتحقيق أو المساءلة.
كما ألغى المرسوم البند الأول من المادة (42) المتعلقة بالدية، واستعاض عنه بنص يجعل الدية مائة من الإبل أو ما يعادل قيمتها نقداً وفق ما يقدره رئيس القضاء من وقت لآخر بعد التشاور مع الجهات المختصة.
ويعيد التعديل إلى رئيس القضاء اختصاصاً كان منصوصاً عليه في القانون الأصلي لسنة 1991، قبل تغييرات تشريعية لاحقة طالت آلية تقدير الدية.
وأكدت وزارة العدل في توضيح رسمي أصدرته يوم 19 أكتوبر أن رئيس القضاء هو الجهة المختصة بتقدير القيمة النقدية للدية بعد التشاور مع الجهات المختصة.
وكان تقرير نشرته وكالة السودان للأنباء في 22 يونيو 2026 قد أشار إلى إجازة مشروع قانون التعديلات المتنوعة على مستوى اللجان الفنية للقطاعات الوزارية المشتركة بمجلس الوزراء تمهيداً لاستكمال إجراءات إجازته.
وتناول التقرير أهمية تطبيق القوانين المتعلقة بجرائم تهريب الذهب والسلع المضرة بالاقتصاد الوطني وتوفير الحماية القانونية للقوات النظامية المكلفة بمكافحة التهريب إلى جانب تفعيل القوانين المتعلقة بالمعلوماتية والنشر عبر الوسائط الإعلامية.
وبصدور المرسوم الجديد أصبحت التعديلات المتعلقة بالنشر الإلكتروني ومكافحة التهريب وتقدير الدية واردة في نص تشريعي منشور بالجريدة الرسمية فيما يبقى تطبيق أحكام المادة (50) على أي واقعة محددة مرتبطاً بتوافر أركان الجريمة وتقدير القضاء للأدلة.
المصدر
سودان فاكت


